أعلن أحمد كجوك، وزير المالية، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة، عن إطلاق الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية، والتي تأتي في إطار "استراتيجية متكاملة للتيسير على المجتمع الضريبي". وأوضح الوزير أن الحزمة الجديدة ستطرح للحوار المجتمعي للاستفادة من جميع الآراء والأفكار في تطويرها بما يحقق تلبية طلبات المستثمرين وتعزيز الشراكة مع الممولين، ويهدف إلى توسيع القاعدة الضريبية.
نجاح الحزمة الأولى وتعزيز النظام الضريبي المبسط
وأشار كجوك إلى نجاح الحزمة الأولى للتسهيلات الضريبية، مؤكدًا استمرار النظام الضريبي المبسط والمتكامل للأنشطة التي لا يتجاوز حجم أعمالها ٢٠ مليون جنيه سنويًا. وأضاف أن هناك تنسيقًا مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر لتحفيز أول ١٠٠ ألف ممول للانضمام إلى النظام الضريبي المبسط، بالتوازي مع التعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتشجيع رواد الأعمال على الانضمام للقاعدة الضريبية ودعم نموهم.
مزايا الحزمة الثانية للممولين الملتزمين
أوضح الوزير أن الحزمة الثانية تستهدف تقديم مجموعة من المزايا للممولين الملتزمين والدائمين، من بينها استحداث "القائمة البيضاء" و"كارت تميز"، وأولوية في الحصول على الخدمات المتخصصة وحوافز إضافية. كما سيتم إعادة هيكلة إدارات "رد ضريبة القيمة المضافة" لتبسيط وتسريع الإجراءات وتوفير السيولة للممولين، مع الرد السريع خلال أسبوع للمنضمين للقائمة البيضاء، ومضاعفة عدد الحالات والمبالغ المالية المعادة.
وأشار كجوك إلى أن إجمالي ما تم رده من ضريبة القيمة المضافة خلال العام المالي ٢٠٢٤/٢٠٢٥ بلغ ٧.٢ مليار جنيه بمعدل نمو ١٥١٪، مع استهداف زيادة هذا الرقم لتوفير السيولة المطلوبة للممولين.
تطوير التشريعات والخدمات الضريبية
أعلن الوزير عن مقترحات لتجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية وتحسين أداء اللجان الداخلية ولجان إنهاء المنازعات لضمان سرعة حل المشكلات، بالإضافة إلى تعديل تشريعي لإعفاء توزيعات الأرباح للشركات المصرية التابعة للشركة القابضة المقيمة بمصر. كما سيتم استحداث مراكز ضريبية للخدمات المتميزة للممولين والمكلفين عبر شركة "إى. تاكس" في القاهرة الجديدة والشيخ زايد والعلمين الجديدة، إلى جانب تشريع يسمح باستفادة الفترتين الضريبيتين ٢٠٢٣ و٢٠٢٤ من نظام الضريبة "القطعية" و"النسبية".
تحفيز الاستثمار والتسهيلات الرقمية
أكد الوزير أن هناك خطة للتحول لضريبة الدمغة بدلًا من الأرباح الرأسمالية لتحفيز الاستثمار المؤسسي في البورصة المصرية، بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية، ومنح مزايا ضريبية للشركات المقيدة بالبورصة لمدة ثلاث سنوات لضمان زيادة حجم التداول والاستثمارات. كما سيتم إنشاء منصة إلكترونية للمشورة مع المجتمع الضريبي ونظام لإنهاء تصفية وإغلاق الشركات بسرعة، مع الفصل بين "الفحص التجاري" وفحص "تسعير المعاملات" واستحداث مرحلة جديدة للنظر في طعون الممولين.
وأضاف كجوك أن هناك تطبيقًا على الهواتف المحمولة لتسهيل الإخطار وسداد الضرائب العقارية، مع إمكانية استرداد الرصيد الدائن والمقاصة بين الأرصدة الدائنة والمدينة، بالإضافة إلى إصدار دليل إرشادي للمعاملة الضريبية للخدمات المصدرة وتعديل تشريعي لإصدار بطاقة ضريبية مؤقتة لمدة أربعة أشهر لتسريع إجراءات تأسيس الشركات.