قررت محكمة الجنايات وأمن الدولة العليا المنعقدة بمجمع محاكم وادي النطرون، برئاسة المستشار سامح عبد الحكم وعضوية المستشارين ياسر عكاشة المتناوي، محمد مرعي، ووائل مكرم، وأمانة سر أشرف حسن، اليوم الخميس 30 أكتوبر 2025.
وبإجماع الآراء، إحالة أوراق المتهم الهارب "م.ع.م.ع" (المقيم بمدينة السادات بالمنوفية) إلى مفتي الديار المصرية لاستطلاع الرأي الشرعي، وحددت جلسة الأحد 23 نوفمبر المقبل لورود الفتوى والنطق بالحكم.
وجهت المحكمة رسالة قاسية للمتهم الهارب، معتبرة إياه "خائنًا لمعنى الأبوة"، قائلة: "مثلك مهما حاول الهرب فلن يجد مأوى، ولو تمكنت من الفرار خارج البلاد فلن تجد مسكنًا.. فلا مأوى ولا مسكن لأمثالك، لأنك أسأت لمعنى الأبوة فنقضت الولاية وخنت الرسالة..
والمحكمة في بحثها لم تجد لك سبيلًا للرأفة ولا عذرًا للرحمة".
وأضافت: "هذا القضاء عبرة لكل أصل لا يحافظ على فرعه، ولكل صاحب رسالة ينقضها، وكل صاحب ولاية يخونها.. عسى أن يكون فيه عبرة لمن يعتبر".
وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهم بتهم مرعبة، تفيد بأنه في غضون يناير وفبراير ويوم 25 مايو 2025، بدائرة مركز شرطة السادات، اعتدى على نجلته الطفلة "هـ.م.ع.م.ع" (لم تبلغ 18 عامًا) كرهًا عنها، بأن حسر ملابسها وملابسه وعاشرها معاشرة الأزواج،
حال كونها طفلة وهو أحد أصولها المتولين. كما يواجه تهمًا إضافية بالخطف، الإكراه على زوجته لتوقيع إيصالات أمانة، السرقة، الاحتجاز، وتصوير الطفلة بمقاطع مخلة، بعد شكوك الأم التي وثقت الواقعة بكاميرا لتأكيد الرواية.
أثارت الجلسة غضبًا شعبيًا واسعًا على وسائل التواصل، مع دعوات للحكم الأشد، في قضية تُبرز هشاشة بعض الأسر ودور العدالة في حماية الأطفال، وسط تأكيد المحكمة على رفض أي رأفة لمثل هذه الجرائم.