advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

محامي الطفل المتهم في "جريمة المنشار" بالإسماعيلية يطالب بعرضه على الطب الشرعي

ابتسام تاج

الثلاثاء, 21 أكتوبر, 2025

12:12 م

طفل المنشار

أكد محامي الطفل المتهم بقتل زميله البالغ 12 عامًا في مدينة الإسماعيلية، أنه وجه طلبًا رسميًا بعرض موكله على الطب الشرعي لإجراء فحوصات نفسية وطبية شاملة، بهدف كشف حالته العقلية وقت الجريمة.

وجاء هذا الطلب في سياق التحقيقات المكثفة التي تجريها النيابة العامة، والتي هزت الجريمة البشعة الرأي العام داخل المحافظة وخارجها، وأثارت تساؤلات حول دوافع الطفل المتهم وإمكانية وجود اضطرابات نفسية. 

ويذكر أن النيابة قررت أمس الإثنين التحفظ على والد الطفل المتهم، بعد تضارب أقواله في التحقيقات للتأكد من عدم صلته بالجريمة.

وفي وقت سابق، أمرت النيابة باستدعاء شهود جدد كانوا في محيط موقع الجريمة، إضافة إلى أصحاب المحال التجارية وبائعي الأدوات المستخدمة، للتأكد من كيفية حصول المتهم على المنشار الكهربائي والأدوات الأخرى (مثل قلم، أكياس بلاستيكية، وسترتش فيلم) التي استخدمها في الاعتداء وقتل الضحية محمد أحمد محمد مصطفى، ثم تقطيع جثمانه إلى أشلاء وتوزيعها في مناطق متفرقة قرب كارفور الإسماعيلية، في محاولة لإخفاء الجريمة. 

كما وجهت النيابة بتسريع تحريات المباحث للكشف عن أي أطراف محتملة تورطت في مساعدة المتهم أو كانت على علم بالجريمة بعد وقوعها، تمهيدًا لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية.

هذه الخطوات جزء من جهود توسيع دائرة الاتهام، خاصة مع اعترافات المتهم "يوسف. أ" باستدراج زميله إلى دار الرعاية حيث وقعت الواقعة في مطلع أكتوبر 2025، ثم قتله وتقطيع الجثة بمنشار كهربائي، قبل محاولة طهي بعض الأشلاء

كما أفاد محامي الأسرة محمد الجبلاوي، الذي أشار إلى أن الجريمة قد تكون مخططة وليست عفوية، وربما مستوحاة من فيلم أجنبي. 

سبق أن أمرت النيابة بإيداع المتهم في دار رعاية لسبعة أيام، وعرضه على الأدلة الجنائية وقسم البصمات للتأكد من هويته كمرتكب، بالإضافة إلى تحليل عينات دم وبول للكشف عن مخدرات، وإجراء صفة تشريحية على الجثمان أظهرت أسباب الوفاة وتوقيتها. أما والد الضحية أحمد محمد مصطفى، فيعيش صدمة نفسية عميقة، مطالبًا بالعدالة الكاملة، ووصف اللحظات الأخيرة قبل اختفاء ابنه، الذي شُيعت جنازته في مشهد مهيب أمام المئات في الإسماعيلية. 

ستُحال القضية إلى محكمة القاصرين للمحاكمة، وسط دعوات لتقييم نفسي دقيق للمتهم لتحديد ما إذا كان يعاني اضطرابًا عقليًا.

الجريمة، التي وقعت في دار رعاية مدرسية، أثارت غضبًا شعبيًا واسعًا، وتؤكد الحاجة إلى تعزيز الرقابة على الأطفال والدعم النفسي في مثل هذه المؤسسات.