advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

عارضة أزياء بيلاروسية قُتلت وبيعت أعضاؤها في ميانمار

ابتسام تاج

الأحد, 19 أكتوبر, 2025

09:36 ص

عارضة ازياء بيلا روسية

أثارت قضية مقتل النموذج البيلاروسية فيرا كرافزوفا (26 عامًا) صدمة عالمية، بعد أن خُدعت بعرض عمل وهمي في مجال الأزياء، لتُنقل سرًا إلى ميانمار وتُجبر على العمل في مراكز احتيال إلكتروني تحت التعذيب، قبل أن تُقتل لبيع أعضائها في السوق السوداء، وفقًا لتقارير دولية من مصادر روسية وتايلاندية. 

غادرت فيرا مينسك في سبتمبر الماضي، متجهة إلى بانكوك بعد تلقي عرض مغري عبر الإنترنت لجلسات تصوير مع علامة تجارية، لكنها وقعت ضحية عصابات الاتجار بالبشر التي تنشط على الحدود بين تايلاند وميانمار.

نقلت سرًا إلى مناطق حدودية خارجة عن السيطرة القانونية، معروفة بـ"مراكز الاتصال الاحتيالية"، تشغّلها عصابات صينية وميليشيات بورمية، حيث يُقدر عدد المحتجزين بأكثر من 100 ألف شخص من جنسيات متنوعة، بما في ذلك روس وبيلاروسيون. 

أُجبرت فيرا على استغلال مظهرها الجذاب لاستدراج ضحايا عبر الإنترنت وإقناعهم باستثمارات وهمية، تحت تهديد التعذيب أو الاتجار بالأعضاء إذا فشلت في تحقيق الأرباح.

انقطع الاتصال بها في أوائل أكتوبر، ثم تلقت عائلتها مكالمة مروعة تفيد بمقتلها وحرق جثمانها بعد بيع أعضائها، مع مطالبة بـ500 ألف دولار لاستعادة الجثة، قبل إخبارهم بأنها أُحرقت بالفعل.

كانت فيرا مغنية ومشاركة سابقة في برنامج "ذا فويس" البيلاروسي، مما أضاف طابعًا دراميًا إلى قصتها. 

أنكر السفير البيلاروسي في فيتنام وميانمار، فلاديمير بوروفيكوف، صحة التقرير، واصفًا إياه بـ"المعلومات الكاذبة لأغراض الدعاية"، مشيرًا إلى تعاون السفارة مع السلطات التايلاندية والميانمارية للتحقيق، لكن تقارير من "ماش" الروسية و"تايغر" التايلاندية أكدت التفاصيل بناءً على مصادر شرطية.

يأتي هذا في سياق ارتفاع حالات الاتجار بنسبة 20% في ميانمار منذ 2024، وفقًا لتقرير الأمم المتحدة، مع أكثر من 50 ألف حالة عالمية لإزالة الأعضاء في 2025، خاصة في جنوب شرق آسيا. 

أثارت القضية غضبًا دوليًا، مع دعوات لتعزيز التعاون الدولي لمكافحة هذه الشبكات التي تولد مليارات الدولارات سنويًا من الاحتيال الإلكتروني والتجارة بالأعضاء، وسط تحذيرات للمغتربين من عروض العمل المشبوهة عبر الإنترنت.

عائلة فيرا تطالب بالعدالة، وتستمر التحقيقات مع إنتربول لتفكيك العصابات، في قصة تكشف عن مخاطر العولمة الرقمية في عصر الاحتيال.