ترامب ومحمد بن سلمان
أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أمله الشديد في انضمام المملكة العربية السعودية إلى الاتفاقيات الإبراهيمية، مؤكدًا أن هذا الخطوة ستشجع دولًا أخرى على الانضمام، ممهدة الطريق لسلام إقليمي شامل.
وقال ترامب في تصريحات أدلى بها خلال منتدى استثماري في الرياض يوم 13 مايو 2025، إن "انضمام السعودية سيجعل الجميع ينضم"، مشيرًا إلى أنها "أملي الحار، وتمنيي، وحتى حلمي" أن تنضم المملكة قريبًا، لكنه أكد أنها ستفعل ذلك في "وقتها الخاص".
تأتي تصريحات ترامب في سياق زيارته الرسمية للرياض، حيث التقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وسط جهود الإدارة الأمريكية الثانية لتوسيع الاتفاقيات الإبراهيمية التي توسط فيها ترامب عام 2020.
هذه الاتفاقيات، التي وقعتها الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب والسودان مع إسرائيل، أسست علاقات دبلوماسية طبيعية، مما أدى إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، بما في ذلك صفقات أسلحة واستثمارات تقدر بمليارات الدولارات.
وفقًا لتقارير، بلغت قيمة الصادرات الدفاعية الإسرائيلية إلى هذه الدول 791 مليون دولار في 2020 وحدها.مع ذلك، يظل انضمام السعودية، كونها أكبر الدول الخليجية ومضيفة للحرمين الشريفين، الجائزة الكبرى.
ويربط الرياض الانضمام بحل سياسي للقضية الفلسطينية، خاصة بعد وقف إطلاق النار في غزة، الذي وعد ترامب بإنهائه سريعًا. في يوليو 2025،
أفادت تقارير بأن إدارة ترامب الثانية بدأت حوارات مباشرة مع سوريا ولبنان لتوسيع الاتفاقيات، مع التركيز على السعودية كمحور.
كما أن ترامب أعلن عن خطط لإعادة إعمار غزة اقتصاديًا، مما قد يعزز الثقة الإقليمية، رغم انتقادات عربية لاقتراحاته بشأن النزوح.
يأتي هذا في وقت يشهد الشرق الأوسط تحولات، حيث يسعى ترامب لتعزيز نفوذ واشنطن مقابل الصين وروسيا، من خلال صفقات تجارية مع الرياض تصل إلى عشرات المليارات.
ومع ذلك، يحذر خبراء من أن آراء الرأي العام السعودي السلبية تجاه إسرائيل، إلى جانب التوترات في غزة، قد تعيق التقدم.
يرى محللون أن نجاح الاتفاقيات يعتمد على دمج الجانب الاقتصادي، مثل تطوير الطاقة والتكنولوجيا، لتحقيق الاستقرار الإقليمي المرجو.