advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ذكرى رحيل عمر الحريري: صوت الهدوء الذي لا يُنسى

ابتسام تاج

الخميس, 16 أكتوبر, 2025

08:32 ص

عمر الحريري

في مثل هذا اليوم، 16 أكتوبر 2011، ودّعت مصر والعالم العربي الفنان الكبير عمر الحريري، أحد أعمدة الفن المصري، الذي ترك بصمة خالدة بأدائه الرصين واختياراته الدقيقة.

وُلد الحريري في 12 فبراير 1926 لعائلة عاشقة للفن والثقافة، وبدأ مشواره مبكرًا، حيث تخرج من المعهد العالي لفن التمثيل العربي عام 1947، مع جيل ذهبي ضم فاتن حمامة وشكري سرحان.

لم يكن عمر الحريري نجم البطولة المطلقة، بل كان سيد الأدوار الثانوية التي تسرق الأضواء. بإيماءة أو نظرة، كان يحول أي مشهد إلى لوحة فنية.

شارك في أكثر من 100 فيلم سينمائي، منها "الوسادة الخالية"، "نهر الحب"، "الناصر صلاح الدين"، و"سكر هانم"، حيث برز كممثل يجمع بين الأناقة والعمق، يختار أدواره بعناية فائقة.المسرح كان ملعبه الأثير، حيث تألق في أعمال مثل "شاهد ما شافش حاجة" مع عادل إمام، مقدمًا شخصية المحامي بأداء صلب ومؤثر.

حتى في الثمانينيات من عمره، واصل تقديم عروض مسرح الطفل بحماسة لم تخفت، مؤمنًا بأن الفن رسالة تربوية لا مجرد أداء.في الدراما التلفزيونية، ترك بصمة في مسلسلات مثل "ساكن قصادي" و"شيخ العرب همام"، حيث أظهر قدرة فريدة على تجسيد الشخصيات بصدق دون تكرار. بعيدًا عن الأضواء،

كان أبًا حنونًا وصلبًا لثلاث بنات، منهن الإعلامية ميريت الحريري، التي وصفته بالأب القدوة.

رحل الحريري عن 85 عامًا بعد صراع مع المرض، تاركًا إرثًا فنيًا يعيش في قلوب محبيه. لم يحتج صخب الوداع، فابتسامته الهادئة وأداؤه المخلص كفيلان ببقائه خالدًا.