تداولت وسائل إعلام فلسطينية، اليوم الاثنين، وصية الصحفية الفلسطينية الشهيدة مريم أبو دقة، التي ارتقت إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي لمجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
في وصيتها المؤثرة، خاطبت أبو دقة نجلها "غيث" قائلة: "غيث قلب وروح أمك، أنت سندي، أنا بدي منك تدعي لي وما تبكي عليا عشان أضل مبسوطة. بدي ترفع راسي وتصير شاطر ومتفوق وتكون قد حالك، وتصير رجل أعمال قد حالك يا حبيبي".
وأضافت: "بدي يا ماما ما تنساني، أنا كنت أعمل كل شي لتنبسط وتظل مرتاح، وبس تكبر وتتزوج وتجيب بنت، سميها مريم على اسمي". وأوصت ابنها قائلة: "أمانة يا غيث صلاتك ثم صلاتك ثم صلاتك".
واستشهدت مريم أبو دقة في قصف جوي نفذه الاحتلال على مجمع ناصر الطبي، استهدف عدداً من الصحفيين، قبل أن يعاود استهداف فرق الدفاع المدني الذين حاولوا إنقاذهم.
وعُرفت الشهيدة بتغطياتها الإنسانية ونقل معاناة عائلات الشهداء والجرحى والمرضى، كما فقدت العديد من أقاربها خلال الحرب، بالإضافة إلى زميلها الصحفي إبراهيم محمود الذي تأثرت كثيراً باستشهاده.
ومع ارتقاء أبو دقة ارتفع عدد الصحفيين الشهداء في غزة إلى 245 منذ بداية الحرب، في وقت تجاوز فيه عدد الشهداء 62 ألفاً، وأكثر من 154 ألف مصاب، إضافة إلى نحو 14 ألف مفقود ما زالوا تحت الأنقاض، وسط استمرار ما وصفته المؤسسات الحقوقية بحرب الإبادة والتجويع التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على القطاع بدعم أمريكي.
