شهدت شركات التكنولوجيا الكبرى في الولايات المتحدة زيادة كبيرة في إنفاقها على حماية كبار مسؤوليها التنفيذيين خلال عام 2024، نتيجة تصاعد المخاطر الأمنية على خلفية تزايد حضور هؤلاء المسؤولين في السياسة والإعلام، وفق تقرير صحيفة فاينانشال تايمز.
شركات كبرى تتضاعف نفقاتها الأمنية
تجاوزت نفقات الحماية الشخصية لرؤساء عشر شركات تقنية كبرى، من بينها ميتا وألفابت وإنفيديا وبلانتير، 45 مليون دولار، مع زيادة تفوق 10% عن العام السابق. وقد جاءت هذه الزيادة بعد الهجمات البارزة على التنفيذيين، وتزايد التهديدات عبر الإنترنت، مثل دعم بعض المهاجمين الذين استهدفوا رؤساء شركات كبيرة.
الرؤساء التنفيذيون الأكثر عرضة للخطر
يرجع تعرض هؤلاء المديرين التنفيذيين للمخاطر إلى شهرتهم وثرواتهم الضخمة، إلى جانب الجدل حول أرباح شركاتهم وتسريح العمال وسياسات البيانات، إضافة إلى الدور السياسي المتزايد لبعضهم منذ الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2024.
ميتا تتصدر الإنفاق على الأمن الشخصي
أصبحت ميتا الأكثر إنفاقًا على الأمن، حيث أنفقت أكثر من 27 مليون دولار لحماية مارك زوكربيرغ وعائلته، متجاوزة نفقات شركات أخرى مثل إنفيديا وبالانتير. وتأتي هذه النفقات في ظل ثروات ضخمة لمسؤولي هذه الشركات، مثل جينسن هوانغ من إنفيديا الذي بلغت ثروته أكثر من 153 مليار دولار، وارتفاع ثروة أليكس كارب من بالانتير بنحو 7 مليارات دولار في 2024.
توسع إجراءات الحماية لأبرز الشخصيات
وسّع إيلون ماسك نطاق حمايته الأمنية عبر تأسيس شركة خاصة للأمن الشخصي، ويصطحب أحيانًا فريقًا من عشرين حارسًا، فيما تستمر شركات أخرى مثل أمازون في تمويل حماية مؤسسيها مثل جيف بيزوس، وكذلك رؤساء آخرون مثل آندي جاسي.
المخاطر الرقمية تتصاعد
لم تعد التهديدات مقتصرة على الهجمات الجسدية، بل امتدت إلى المجال الرقمي، بما في ذلك الهجمات عبر تقنيات التزييف العميق، ومحاولات الابتزاز المالي، خصوصًا بين مؤسسي شركات العملات الرقمية الناشئة، ما جعل تقليل الظهور العلني وتطبيق إجراءات أمنية صارمة أمرًا أساسيًا للبقاء.