أثار وزير الخارجية الأسبق والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، جدلًا واسعًا بعد تصريحات جريئة وجه فيها انتقادات حادة للرئيس الراحل جمال عبدالناصر، واصفًا إياه بأنه كان "ديكتاتورًا" ارتكب "أخطاء ضخمة" أثرت على مصر والعالم العربي.
وخلال مقابلة تليفزيونية مساء الجمعة، قال موسى إنه شعر بالغضب من عبدالناصر عقب هزيمة 5 يونيو 1967، معتبرًا أن قراراته كانت مغامرة غير محسوبة أدت إلى كارثة تاريخية.
وأضاف: "نعم، عبدالناصر كان ديكتاتورًا، فالحكم لم يكن ديمقراطيًا، لكنه رغم ذلك حظي بثقة الشعب لما كان يطرحه من سياسات داعمة للفقراء وحقوقهم".
وتابع موسى بأن مشهد تنحي عبدالناصر بعد الهزيمة لم يكن صناعة إعلامية، بل قرارًا حقيقيًا نابعًا من إحساسه بالخطأ الجسيم الذي ارتكبه، مؤكداً أن ما حدث في يونيو 1967 لا يمكن التسامح معه حتى اليوم.
وفي سياق آخر، تحدث الأمين العام الأسبق للجامعة العربية عن طبيعة التعامل مع الرؤساء العرب، مشيرًا إلى أن الصعوبة تكمن في اختلاف المصالح، بينما السهولة تتمثل في تجاوب بعضهم مع الأفكار والمبادرات.
لكن تصريحات موسى لم تمر مرور الكرام، إذ سارع النائب البرلماني والإعلامي مصطفى بكري إلى الرد حيث هاجم بشدة ما وصفه بـ"الإساءة غير الدقيقة" لعبدالناصر.
وقال بكري: "عمرو موسى يخرج بين الحين والآخر ليهاجم عبدالناصر بألفاظ متناقضة مع التاريخ، وهو نفسه من وافق على مواقف لا تقل خطورة، مثل الموافقة على اغتيال القذافي".
وأضاف بكري: "حديثه في هذا التوقيت ليس موضوعيًا، وأصفه بكلمة واحدة: هرتلة آخر العمر"، مؤكدًا أن عبدالناصر سيظل "قائدًا تاريخيًا لا يُنسى" يعيش في وجدان المصريين والعرب رغم كل الانتقادات.