أعلنت شركة OpenAI عن سحب ميزة كانت قد أضافتها مؤخرًا إلى ChatGPT، والتي سمحت بجعل بعض المحادثات القابلة للمشاركة مرئية عبر الإنترنت وقابلة للفهرسة من خلال محركات البحث مثل Google وBing. ويأتي هذا القرار بعد موجة من الانتقادات والمخاوف المتعلقة بالخصوصية الرقمية وتسريب المعلومات الحساسة عن غير قصد.
تسريب غير مقصود لمحادثات خاصة
قبل سحب الميزة، كان بإمكان أي مستخدم إنشاء رابط لمحادثته مع ChatGPT ومشاركته بشكل عام، بل وتمكين ظهوره في نتائج محركات البحث. إلا أن هذا الخيار أدى إلى نشر آلاف المحادثات التي تضمنت معلومات شخصية لم يكن من المفترض ظهورها على الإنترنت. ومن بين الأمثلة المسجلة، ظهرت سير ذاتية معدّلة مستندة إلى حسابات LinkedIn، واستفسارات محرجة أو حساسة ذات طابع شخصي.
وقد أثار هذا الأمر قلقًا واسعًا، إذ وجد البعض أن معلوماتهم الخاصة باتت قابلة للبحث والاكتشاف بسهولة، رغم أنهم لم يدركوا أن مشاركتهم للرابط قد تؤدي إلى فهرسته علنًا.
خيارات المشاركة ومسؤولية المستخدم
ورغم أن ميزة المشاركة كانت تتطلب إجراءً يدويًا من المستخدم، حيث لا يتم نشر المحادثات افتراضيًا، فإن العديد من المستخدمين لم يكونوا على دراية بأن تفعيل خيار "إتاحة الرابط لمحركات البحث" يجعل المحادثة مرئية على نطاق واسع. هذا الجهل الفني ساهم في تسرب محادثات لم يكن الغرض منها أن تكون عامة.
دور محركات البحث في القضية
من الناحية التقنية، فإن محركات البحث مثل Google وBing تقوم بفهرسة أي محتوى متاح علنًا ما لم يكن محميًا بإعدادات تمنع ظهوره. وتشير تقارير إلى أن المشكلة لا تكمن في خوارزميات البحث بحد ذاتها، بل في إعدادات المشاركة التي تتيح ظهور المحتوى دون حماية كافية. وتشبه هذه الحالة ما يحدث مع ملفات Google Drive التي يتم تعيينها كمحتوى عام بالخطأ.
رد OpenAI على الأزمة
في تصريح رسمي، أوضح متحدث باسم OpenAI أن الميزة كانت جزءًا من تجربة محدودة الغرض منها تسهيل مشاركة المحادثات المفيدة بين المستخدمين، دون الإضرار بالخصوصية. وأضاف أن الشركة أنهت هذه التجربة بعد مراجعة النتائج ومراعاة المخاطر المحتملة التي قد تضر بالمستخدمين، خاصة فيما يتعلق بخصوصيتهم الرقمية.
خطوة تصحيحية
القرار بسحب الميزة يعكس توجهًا متزايدًا في عالم الذكاء الاصطناعي نحو تعزيز حماية البيانات ومراعاة أخلاقيات الاستخدام. وتعمل OpenAI حاليًا على تطوير آليات أكثر أمانًا تتيح المشاركة دون تعريض خصوصية الأفراد للخطر، وسط دعوات بضرورة توعية المستخدمين وتبسيط فهم إعدادات الخصوصية داخل المنصات الرقمية.