advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الذهب يفقد 595 جنيهًا في 10 أيام.. وتوقعات بمزيد من التراجع عالميًا رغم ترقب ارتفاعات جديدة بنهاية العام

محمد يوسف

الأربعاء, 10 يونيو, 2026

05:48 م

شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية تراجعًا ملحوظًا خلال الأيام الأولى من شهر يونيو الجاري، متأثرة بتطورات الأسواق العالمية وتغير توجهات المستثمرين تجاه المعدن النفيس. وفقد سعر جرام الذهب نحو 595 جنيهًا خلال عشرة أيام فقط، في واحدة من أكبر موجات التصحيح السعري التي شهدها السوق مؤخرًا.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع توقعات صادرة عن مؤسسات مالية دولية، من بينها "سيتي بنك"، رجحت استمرار الضغوط على أسعار الذهب العالمية خلال الأشهر المقبلة، ما انعكس بشكل مباشر على حركة الأسعار في السوق المصرية.

أسعار الذهب تسجل انخفاضات جديدة

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7068 جنيهًا للبيع، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 6185 جنيهًا للبيع. كما وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 5301 جنيه للبيع، بينما سجل الجنيه الذهب نحو 49480 جنيهًا للبيع.

وتعكس هذه الأسعار حجم التراجع الذي شهدته السوق خلال الفترة الأخيرة، وسط حالة من الترقب بين المتعاملين والمستثمرين بشأن اتجاهات الأسعار خلال المرحلة المقبلة.

رئيس شعبة الذهب: الأحداث العالمية تقود حركة الأسعار

من جانبه، أكد هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن سوق الذهب يشهد حالة من التذبذب الواضح نتيجة التطورات السياسية والاقتصادية العالمية، موضحًا أن المعدن الأصفر يتفاعل بشكل مباشر مع الأحداث الدولية سواء بالارتفاع أو الانخفاض.

وأشار إلى أن البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة، خاصة تقارير الوظائف التي جاءت على غير المتوقع، دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم أوضاع الأسواق، وهو ما انعكس على حركة الذهب عالميًا خلال الأيام الماضية.

سياسة الفيدرالي الأمريكي تضغط على المعدن النفيس

وأوضح ميلاد أن توجهات البنك الفيدرالي الأمريكي لعبت دورًا رئيسيًا في تراجع أسعار الذهب، بعدما عززت التوقعات باستمرار سياسة تثبيت أسعار الفائدة أو رفعها بدلًا من خفضها كما كان متوقعًا في بداية العام.

وأضاف أن ارتفاع أو استقرار أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الذهب كأداة استثمارية، ما يدفع بعض المستثمرين إلى التوجه نحو أدوات مالية أخرى تحقق عوائد أعلى، وهو ما تسبب في الضغوط التي تعرضت لها الأسعار خلال الأسبوع الماضي.

ضبابية على المدى القصير وتفاؤل بنهاية العام

وأكد رئيس شعبة الذهب أن توقعات السوق خلال المدى القصير لا تزال غير واضحة بسبب استمرار التوترات الاقتصادية والسياسية العالمية، مشيرًا إلى أن الذهب اعتاد تاريخيًا استعادة مستوياته المرتفعة بعد فترات التصحيح والانخفاض.

ورجح أن يشهد الربع الأخير من العام الحالي موجة جديدة من الارتفاعات السعرية، مدعومة باستمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي وتزايد الإقبال على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.

فروق الأسعار بين المحال نتيجة التقلبات السريعة

وعن أسباب اختلاف أسعار الذهب بين محل وآخر، أوضح ميلاد أن التحركات السريعة في الأسعار العالمية تنعكس بشكل مباشر على السوق المحلية، ما يؤدي إلى ظهور فروق سعرية طبيعية بين التجار في ظل التغير المستمر للأسعار على مدار اليوم.

وأكد أن هذه الفروق لا تعني وجود تجاوزات، وإنما ترتبط بسرعة التغيرات في السوق، مشيرًا إلى أن التاجر نفسه يتأثر بهذه التقلبات مثل المستهلك تمامًا.

الثقة بين العميل والصائغ عنصر حاسم

واختتم هاني ميلاد تصريحاته بالتأكيد على أن العامل الأهم في عمليات شراء وبيع الذهب يظل التزام التاجر بالسعر العادل والشفافية في التعامل، لافتًا إلى أن الثقة المتبادلة بين العميل والصائغ تمثل ركيزة أساسية في السوق المصرية، خاصة أن العديد من الأسر تتعامل مع نفس محال الذهب عبر أجيال متعاقبة.