advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تنفيذ قرار التحفظ على أموال صبري نخنوخ وآخرين ومنعهم من السفر على خلفية اتهامات بغسل الأموال والبلطجة

محمد يوسف

الأربعاء, 10 يونيو, 2026

06:21 م

نفذت نيابة القاهرة الجديدة قرار التحفظ على أموال المتهم صبري نخنوخ وآخرين، في إطار التحقيقات الجارية بشأن اتهامات تتعلق بغسل الأموال وممارسة أعمال البلطجة وفرض السيطرة بمنطقة التجمع الخامس. وشملت إجراءات التنفيذ التحفظ على المنازل والشركات والسيارات المملوكة للمتهمين، مع وضع الأختام الرسمية عليها، إلى جانب إخطار جميع المطارات والموانئ بأسماء المتهمين لإدراجهم على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول.

تحقيقات تكشف شبهات غسل أموال متحصلة من أنشطة إجرامية

وكانت النيابة العامة قد أوضحت في بيان سابق أن التحقيقات والتحريات التي أجرتها الجهات المختصة كشفت عن قيام المتهمين، وعلى رأسهم صبري نخنوخ، باستخدام وسائل متعددة لغسل الأموال المتحصلة من أنشطة إجرامية، بهدف إخفاء مصادرها الحقيقية وإضفاء صفة المشروعية عليها.

وبناءً على ذلك، أصدرت النيابة قرارًا بالتحفظ على الأموال المنقولة والعقارية الخاصة بالمتهمين، بما يشمل الصكوك والأسهم والودائع البنكية والخزائن والمحافظ الإلكترونية والأصول العقارية، مع حظر التصرف فيها لحين انتهاء التحقيقات، كما تم إخطار الجهات المصرفية والتنفيذية المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار.

بلاغ من صاحب معرض سيارات وراء بدء التحقيقات

وتعود تفاصيل القضية إلى بلاغ تقدّم به صاحب أحد معارض السيارات، اتهم فيه صبري نخنوخ وآخرين باقتحام المعرض على خلفية خلافات مالية، والتعدي على أحد العاملين بالضرب والتسبب في إصابته، فضلًا عن الاستيلاء على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة الخاصة بالمكان.

وعلى إثر البلاغ، باشرت النيابة العامة تحقيقاتها وكلفت الأجهزة الأمنية بإجراء التحريات اللازمة، والتي أكدت صحة الواقعة، وكشفت عن وجود تشكيل منظم يشتبه في تورطه في ممارسات تتعلق بفرض السيطرة والتهديد والإخلال بالأمن العام، مستغلًا إحدى شركات الأمن والحراسة كغطاء قانوني لأنشطته.

ضبط أسلحة وذخائر وقطع أثرية خلال المداهمات

وبعد استصدار الأذون القانونية، نفذت الأجهزة الأمنية حملات مداهمة استهدفت مساكن المتهمين والمقار المرتبطة بهم، وأسفرت عن ضبط عدد من الأسلحة والذخائر والمضبوطات المختلفة.

وشملت الأحراز بندقيتين آليتين ورشاشًا وطبنجة، إلى جانب عدد من أسلحة الصوت وبنادق ضغط الهواء، وذخائر حية متنوعة قاربت ألف طلقة، فضلًا عن خمسة أجهزة اتصال لاسلكي غير مرخصة، وعشر قطع أثرية تخضع لأحكام قانون حماية الآثار، بالإضافة إلى وحدة تسجيل كاميرات المراقبة المُبلغ بسرقتها من معرض السيارات.

فحص الهواتف يكشف وقائع خطف وتعذيب

كما كشفت التحقيقات عن مفاجآت جديدة عقب فحص الهواتف المحمولة المضبوطة بحوزة المتهمين، حيث عُثر على تسجيلات ومقاطع مصورة يُشتبه في توثيقها لوقائع خطف واحتجاز أشخاص، مصحوبة بأعمال تعذيب وإكراه على توقيع مستندات وأوراق.

وأظهرت نتائج الفحص كذلك حيازة أدوات يُشتبه في استخدامها في أعمال التعذيب، إلى جانب اقتناء حيوانات برية شرسة بغرض ترهيب الضحايا، وهو ما دفع النيابة إلى توسيع نطاق التحقيقات لتشمل هذه الوقائع الجديدة بالتوازي مع التحقيقات المالية الخاصة بتتبع مصادر الأموال.

تجديد الحبس واستمرار التحقيقات

وكانت النيابة العامة قد أمرت بحبس المتهمين احتياطيًا على ذمة التحقيقات، قبل أن تقرر المحكمة المختصة تجديد حبسهم لمدة 15 يومًا إضافية، فيما تتواصل التحقيقات لكشف ملابسات الوقائع المنسوبة إليهم وتحديد حجم الأنشطة محل الاتهام.

وفي ختام بيانها، أكدت النيابة العامة أن دولة القانون ماضية في تطبيق أحكام القانون على الجميع دون استثناء، مشددة على أن العدالة تُطبق على كافة المواطنين دون تمييز أو اعتبار لأي نفوذ أو مكانة.