كشف تقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن عن تراجع أسعار الفضة في مصر خلال تعاملات الأربعاء 10 يونيو 2026، متأثرة بموجة هبوط عالمية مدفوعة بتصاعد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، إلى جانب قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات.
وأوضح التقرير أن سعر جرام الفضة عيار 999، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، تراجع بنحو 1.87 جنيه خلال يومين، ليسجل 121.13 جنيهًا، بانخفاض نسبته 1.52%.
كما سجلت الفضة عيار 900 نحو 105 جنيهات للجرام، وعيار 800 نحو 93 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الفضة 860 جنيهًا، في حين تراجعت الأوقية عالميًا إلى 64.15 دولارًا.
وأشار التقرير إلى أن الأسواق العالمية للفضة تتحرك في ظل ضغوط مزدوجة، تتمثل في قوة الاقتصاد الأمريكي وارتفاع احتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة، مقابل استمرار التوترات الجيوسياسية التي تدعم الطلب على الملاذات الآمنة.
وأضاف أن الفجوة السعرية بين السوق المحلية والعالمية ارتفعت إلى نحو 13.3%، ما يعكس استمرار علاوة المخاطر في السوق المصرية، رغم حالة الاستقرار النسبي في آليات التسعير.
وأكد التقرير أن بيانات سوق العمل الأمريكية القوية، والتي أظهرت إضافة 172 ألف وظيفة خلال مايو، عززت رهانات الأسواق على احتمال رفع الفائدة الأمريكية بنسبة تصل إلى 70% بحلول ديسمبر المقبل، وهو ما زاد الضغط على المعادن النفيسة.
وتابع أن قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات ما زالت من أبرز العوامل السلبية المؤثرة على الفضة، باعتبارها أصلًا لا يدر عائدًا.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن التوترات في الشرق الأوسط توفر دعمًا جزئيًا للأسعار، رغم تراجع حدة المخاوف نسبيًا مع ظهور مؤشرات تهدئة في بعض الملفات الإقليمية.
واختتم مركز الملاذ الآمن تقريره بالتأكيد على أن الفضة ما زالت تتحرك في اتجاه هابط حذر على المدى القصير، مع ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية وقرارات الفيدرالي، في وقت تظل فيه العوامل طويلة الأجل مثل الطلب الصناعي داعمة لاستقرار المعدن الأبيض على المدى البعيد.
موضوعات متعلقة
شرخ أمني بين أمريكا وإسرائيل.. هل يتخلى ترامب عن دعم نتنياهو؟