advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ودّع آلام الظهر والرقبة.. دليلك الكامل للوقاية والعلاج بخطوات طبيعية

محمد يوسف

الإثنين, 14 يوليو, 2025

04:34 م


يعاني كثيرون من آلام الظهر والرقبة، وتعد من أكثر المشكلات الصحية انتشارًا بين مختلف الفئات العمرية، خاصة في ظل نمط الحياة العصري الذي يعتمد على الجلوس لفترات طويلة، والاستخدام المفرط للأجهزة الذكية. وفي هذا الإطار، قدم الدكتور وسام الدين عويني، أخصائي العلاج الطبيعي، دليلاً شاملاً للتعامل مع هذه الآلام بخطوات طبيعية ونصائح فعالة لتجنب المضاعفات الخطيرة.

أسباب متكررة وراء الشعور بالألم
يرتبط الشعور بألم الظهر والرقبة بعدة عوامل شائعة، أبرزها الجلوس بوضعيات خاطئة لساعات طويلة، والانحناء المستمر أثناء استخدام الهاتف، إضافة إلى النوم على وسائد غير مناسبة، أو حمل أوزان ثقيلة بطريقة خاطئة. كما يُعد ضعف عضلات الظهر والرقبة وقلة الحركة من الأسباب الرئيسة التي تؤدي إلى هذه الآلام.

تصحيح وضعية الجسم.. أولى خطوات العلاج
من الخطوات الأساسية في الوقاية والعلاج، تصحيح وضعية الجسم بشكل فوري. ينصح الدكتور عويني بالجلوس وظهر مستقيم مع استرخاء الكتفين، ورفع شاشة الكمبيوتر لمستوى العين، وتفادي انحناء الرقبة أثناء استخدام الهاتف الذكي، بل استخدامه على مستوى الرأس قدر الإمكان.

تمارين يومية بسيطة لتقوية العضلات
أداء تمارين التمدد اليومية بلطف، خاصة تمارين الكتف والرقبة، يسهم في تخفيف التصلب وتحسين مرونة العضلات. كما تُعد تمارين القطة والبقرة ولف الرقبة وتمارين تقوية عضلات الظهر من أكثر التمارين فاعلية في تخفيف الألم. ويُفضل أيضًا ممارسة المشي لمدة 30 دقيقة يوميًا لتحفيز الدورة الدموية وتخفيف الضغط عن العمود الفقري.

كمادات الحرارة والبرودة كوسيلة فعالة لتخفيف الألم
استخدام الكمادات يُعد من الوسائل البسيطة والفعالة في التخفيف من حدة الألم. تساعد الكمادات الدافئة على ارتخاء العضلات وتحفيز تدفق الدم، بينما تعمل الكمادات الباردة على تقليل الالتهاب والتورم، خاصة عند وجود ألم حاد أو بعد بذل مجهود بدني زائد.

التدليك بزيوت طبيعية لتخفيف التوتر العضلي
يساعد التدليك باستخدام زيوت طبيعية مثل زيت النعناع أو زيت اللافندر في تحسين تدفق الدم وتقليل التوتر العضلي. ويؤكد الأخصائي أن هذا النوع من التدليك يحقق نتائج فورية في التخفيف من آلام الرقبة والكتفين.

اختيار وضعية نوم صحية
من الضروري الانتباه إلى وضعية النوم، إذ يُنصح باستخدام وسادة مريحة تدعم الانحناء الطبيعي للرقبة، وتجنّب النوم على البطن لما يسببه من ضغط على فقرات العمود الفقري. كما يُفضل النوم على فرشة متوسطة الصلابة لضمان راحة الظهر أثناء النوم.

التقليل من استخدام الهاتف والحاسوب
من أهم النصائح لتخفيف آلام الرقبة، الحد من الاستخدام المستمر للهواتف والأجهزة الإلكترونية. يُوصى بأخذ فترات راحة قصيرة كل نصف ساعة، مع ممارسة بعض حركات التمدد. ويُفضل استخدام حامل للهاتف ليكون في مستوى النظر، وتجنب وضع الهاتف بين الكتف والرأس لفترات طويلة.

متى يجب التوجه للطبيب؟
ينبغي مراجعة الطبيب إذا استمر الألم أكثر من أسبوعين دون تحسن، أو في حال ظهور أعراض مثل التنميل أو الوخز في الذراعين أو الساقين، أو إذا كان الألم مصحوبًا بضعف في العضلات أو صعوبة في الحركة.

نمط حياة نشط لحماية الظهر والرقبة
يشدد الدكتور عويني على أهمية اعتماد نمط حياة نشط، والاهتمام بتقوية العضلات من خلال التمارين المنتظمة، وتجنّب الجلوس لفترات طويلة. كما يؤكد ضرورة الحفاظ على وزن صحي لتقليل الضغط على العمود الفقري، وتخصيص وقت يومي للاسترخاء وتخفيف التوتر النفسي الذي قد يفاقم من الشعور بالألم.

باتباع هذه النصائح، يمكن تقليل فرص الإصابة بآلام الظهر والرقبة، والتمتع بحياة أكثر راحة ونشاطًا دون اللجوء للأدوية أو التدخلات الجراحية.