كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير موسّع عن تفاصيل العملية العسكرية التي نفذتها قاذفات "B-2 Spirit" الأمريكية، واستهدفت خلالها ثلاث منشآت نووية إيرانية، في إطار عملية حملت الاسم الرمزي "مطرقة منتصف الليل".
وبحسب الصحيفة، فإن العملية التي نُفذت مساء السبت، واستغرقت 37 ساعة طيران دون توقف، شهدت لحظة وصفت بأنها "الأكثر خطورة"، عندما اضطرت الطائرات إلى فتح أبواب حجرة القنابل، مما غيّر شكلها وجعلها أكثر عرضة للرصد على الرادارات الإيرانية، وبالتالي قابلية تعرضها لنيران مضادة قاتلة.
تفاصيل الهجوم الجوي المعقد
-
انطلقت 7 قاذفات شبح من قاعدة وايتمان الجوية بولاية ميزوري، محملة بـ14 قنبلة خارقة للتحصينات من طراز GBU-57 بوزن 30,000 رطل لكل منها.
-
قطعت الطائرات مسافة أكثر من 18 ساعة عبر الأطلسي والمتوسط، وصولًا إلى الأجواء الإيرانية.
-
نفذ الطيارون الهجوم في الساعة 6:40 مساء، مستهدفين منشآت فوردو، نطنز، وأصفهان بدقة عالية.
-
تم دعم العملية بإطلاق أكثر من 20 صاروخ توماهوك من غواصات أمريكية متمركزة في البحر، باتجاه منشآت أصفهان.
التخفي كاد أن ينهار
أكد التقرير أن لحظة فتح حجرة القنابل شكلت خطرًا تكتيكيًا كبيرًا على القاذفات، حيث ارتفعت حرارتها وتبدّل شكلها، مما هدد ميزة التخفي التي تشتهر بها. رغم ذلك، تمكنت الطواقم الثنائية في الطائرات من تجاوز هذا التهديد، ومغادرة الأجواء الإيرانية بحلول الساعة 7:30 مساء.
وأشارت الصحيفة إلى أن القوات الجوية الأمريكية ربما أجرت محاكاة دقيقة للمسار المعقد قبل التنفيذ، وشهدت الرحلة تناوبًا في الراحة بين الطيارين، إلا أنهما ظلا معًا في قمرة القيادة أثناء التحليق فوق إيران.
في أعقاب العملية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الهجوم نجح في تدمير المنشآت النووية المستهدفة تمامًا، مشددًا:
"لو أعادت إيران البناء، ستكون هناك ضربة أخرى. لقد انتهى الأمر، لا أحد يستطيع دخول الغرف التي تضم ملايين الأطنان من الصخور."
في المقابل، كشفت تقارير صحفية أمريكية أن الضربة لم تحقق كامل أهدافها، إذ لم تدمر المكونات الأساسية لبرنامج إيران النووي، بل أعاقت تقدمه مؤقتًا لبضعة أشهر فقط، بحسب تقرير سري.
وفي رده على ما نُشر، هاجم ترامب كلًا من شبكة CNN وصحيفة نيويورك تايمز، واصفًا تغطيتهما بأنها محاولة لتقليل من شأن "أحد أنجح الضربات العسكرية في التاريخ"، بحسب تعبيره.