أفادت تقارير إعلامية أمريكية، اليوم الخميس، بأن إسرائيل تدرس بشكل جاد توجيه ضربة عسكرية محتملة ضد إيران خلال الأيام المقبلة، من دون تنسيق أو دعم مباشر من الولايات المتحدة، وذلك في وقت حساس يتزامن مع محادثات دبلوماسية متقدمة بين واشنطن وطهران بشأن برنامج إيران النووي.
وبحسب شبكة "NBC News"، فإن خمسة مصادر مطلعة أكدت أن إسرائيل أصبحت أقرب من أي وقت مضى لاتخاذ قرار بشن هجوم أحادي ضد طهران، في ظل ما تعتبره تل أبيب تراخيا أمريكيا في مواجهة الخطر الإيراني، خاصة بعد اقتراب التوصل إلى اتفاق تمهيدي بين الولايات المتحدة وإيران يشمل شروطًا تتعلق بتخصيب اليورانيوم.
تجاهل أمريكي ومخاوف إسرائيلية
ويرى مراقبون أن أي تحرك إسرائيلي أحادي ضد إيران قد يمثل قطيعة واضحة مع إدارة الرئيس ترامب، التي لم تُبدِ حماسًا لدعم عمل عسكري مباشر ضد إيران، رغم تصاعد التوترات في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل – وإن كانت تفضل دعمًا لوجستيًا واستخباراتيًا أمريكيًا – أثبتت قدرتها على تنفيذ عمليات منفردة، كما حدث في أكتوبر الماضي، ما يعزز احتمالية أن تقدم على تنفيذ ضربات جوية محددة ضد منشآت نووية إيرانية حتى دون غطاء أمريكي كامل.
رسائل متبادلة
وفي هذا السياق، قال الخبير الأمني مايكل نايتس من معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، إن إجلاء موظفي السفارة الأمريكية في بغداد ربما كان إشارة ضمنية إلى طهران بأن واشنطن لن تعرقل تحركًا عسكريًا إسرائيليًا.
وأضاف نايتس: "الأمر يتعلق بمحاولة الضغط على إيران لاحترام الخطوط الحمراء التي وضعها الرئيس ترامب".
مفاوضات متعثرة
وكشفت مصادر مطلعة أن إيران لم تلتزم بالمهلة المحددة من قبل ترامب – والتي تنتهي خلال شهرين – للتوصل إلى تفاهم بشأن برنامجها النووي، وهو ما زاد من إحباط الإدارة الأمريكية.
وقال الرئيس ترامب في تصريحات صحفية قبل أيام:"هم يطالبون بأشياء لا يمكن قبولها. إنهم لا يريدون التخلي عمّا يجب أن يتخلوا عنه. يسعون للتخصيب ونحن لا يمكن أن نسمح بذلك".
وحتى الآن، لا يزال السيناريو غير محسوم، إذ تدرس إسرائيل إما توجيه ضربة محدودة قريبًا، أو الانتظار لحين اتضاح مسار المفاوضات. لكن المؤشرات القادمة من تل أبيب وواشنطن تشير إلى أن المنطقة قد تكون على أعتاب تصعيد خطير في حال فشل الجهود الدبلوماسية الراهنة.