في تطور مثير ولافت، وثقت كاميرات المراقبة داخل جامعة MSA ، واقعة طرد الدكتور أحمد الدجوي من مكان عمله داخل الجامعة، مما أثار تساؤلات كثيرة حول الظروف التي أحاطت بهذه الواقعة والتي تشير إلى انطلاق حرب خفية بين أفراد العائلة لا يعرف تفاصيلها الكثيرون ولكنها انتهت بسقوط مأساوي لحفيد الدكتورة نوال الدجوي.
الفيديوهات التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي جعلت القصة محور اهتمام الرأي العام، وسط متابعة دقيقة من الجهات المختصة التي تجري تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادثة بشكل كامل وشفاف.
كاميرات المراقبة
ظهرت مقاطع فيديو من كاميرات مراقبة داخل الجامعة لحظة اقتحام مجموعة من الأشخاص، وتطويقهم للدكتور أحمد الدجوي وطرده من مكان عمله.
هذه اللقطات لم تكن مجرد تسجيل عابر، بل كانت شهادة دامغة على واقعة مؤلمة تروي قصة ظلم خفية ومؤامرة ممنهجة، بحسب أحد الأشخاص الذي نشر فيديو طرد الدكتور أحمد الدجوي عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، والذي يشير إلى مجموعة أشخاص يقومون بطرد أحمد الدجوي من داخل الجامعة.
أحد شهود العيان، خالد رسمي، أوضح عبر حسابه على فيسبوك أن الواقعة كانت في مارس الماضي، مشيرا إلى أن ما جرى لم يكن نزاعًا عائليًا أو خلافًا بسيطًا، بل كان «سلسلة ممنهجة من الاغتيال النفسي والمعنوي» بدأتها خطوات صغيرة وأدت في نهايتها إلى مأساة كبيرة، غطت عليها صمت رهيب.
وأضاف رسمي في روايته المؤثرة: «تخيلوا أن تُستأجر بلطجية من قِبل بنات عماته وزوج إحداهن لاقتحام جامعته وطرده من بيته الثاني، المكان الذي أفنى فيه عمره في خدمة العلم والتعليم. لم يكتفوا بطرده فقط، بل مُنع من دخول الجامعة ووجهت إليه تهديدات بالقتل له ولأخوته، مع تدمير كل الأدلة التي كانت تكشف الحقيقة».
تعرض للخيانة
واختتم قائلا: "أحمد لم يكن فقط ضحية ظلم، بل ضحية خيانة من أقرب الناس. خيانة اختارت أن تخرسه للأبد، وأن تقتلع روحه قطعة قطعة، بلا رحمة، بلا إنصاف. فأي قلب يحتمل كل هذا؟ وأي إنسان يمكن أن يصمد أمام هذا الكم من القسوة والظلم؟ أين كانت العدالة حين تم اغتيال كرامته؟ وأين كان المجتمع حين صرخ بصمت طلبًا للنجدة؟".
وتابع: اليوم، لم يعد أحمد بيننا ليروي قصته، لكننا نحن من يجب أن نرويها، لأن السكوت على الظلم، خيانة أخرى، ولأن من باعوا ضمائرهم ليُسقطوا أحمد، يجب أن تُكشف وجوههم للناس الفيديوهات المرفقة أبلغ من أي كلام، لأنها مش بس تحكي الحقيقة وتظهرها للناس،دي بتوثقها بالمستند والدليل. واللي حصل ده نقطه في بحر مما تعرض له احمد الله يرحمه ".
فحص السلاح الناري
من جهتها طالبت جهات التحقيق المختصة بسرعة فحص السلاح الناري "الطبنجة" التي عُثر عليها بجوار جثة الدكتور أحمد الدجوي، حفيد الدكتورة نوال الدجوي، وذلك ضمن التحقيقات الجارية في واقعة وفاته.
وجاء في طلب التحقيقات فحص أعيرة السلاح الناري ومطابقتها مع العيار الذي أُطلق في جسد الراحل، بالإضافة إلى دراسة مسافة إطلاق النار، بهدف تحديد وجود شبهة جنائية من عدمها، وذلك لاستكمال إجراءات التحقيق.
كما طالبت جهات التحقيق إدارة المساعدات الفنية بوزارة الداخلية بسرعة تفريغ وفحص الهاتف المحمول الخاص بالراحل أحمد شريف الدجوي، وإعداد تقرير مفصل عن المكالمات الصادرة والواردة قبيل وقوع الحادث، حسبما جاء في بيان وزارة الداخلية.
وفي سياق التحقيقات، استدعت النيابة العامة عدداً من الشهود الجدد، خاصة من كانوا على تواصل مع أحمد الدجوي خلال فترة سفره إلى الخارج وعودته من أوروبا، لاستيضاح تفاصيل جديدة قد تساعد في كشف ملابسات الحادث.
وأعلنت وزارة الداخلية في بيان رسمي أن قسم شرطة أول أكتوبر بالجيزة تلقى بلاغاً من أسرة الراحل يفيد بأنه أطلق عياراً نارياً على نفسه مستخدماً طبنجة مرخصة خاصة به، داخل محل إقامته في أحد المنتجعات السكنية بدائرة القسم، مما أدى إلى وفاته.
وأشارت التحريات إلى أن أحمد الدجوي كان يخضع للعلاج النفسي مؤخراً، وسافر في رحلة علاجية خارج البلاد، وعاد إلى مصر مساء 24 أكتوبر الجاري، وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة.


