أرشيفية
حددت محكمة النقض جلسة 4 مارس 2026 لنظر الطعن المقدم من دفاع المتهمة أمل محمود، المتهمة بقتل طفلتيها التوأم في الغردقة، وذلك بعد إلغاء حكم الإعدام الذي كانت قد أصدرته محكمة جنايات الغردقة في وقت سابق.
تفاصيل القضية
تعود وقائع القضية إلى 4 يوليو 2023، حيث وجهت النيابة العامة للمتهمة تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار لطفلتيها هاتان وهيفاء، حيث استغلت ضعفهما أثناء نومهما وقامت بتكميم فمهما وأنفهما برداء قماشي حتى فارقتا الحياة، وفقًا لتقرير الصفة التشريحية.
الأحكام السابقة والطعن المقدم
في 6 مايو 2024، قضت محكمة جنايات الغردقة بإعدام المتهمة شنقًا، غير أن الحكم أُلغي لاحقًا من قبل محكمة جنايات مستأنف البحر الأحمر، التي قضت بالسجن المؤبد بدلًا من الإعدام، بعد قبول الطعن المقدم من دفاع المتهمة، الدكتور هاني سامح.
استند الطعن إلى عدة دفوع قانونية، أبرزها:
-
الإخلال بحق الدفاع وعدم توفير تقييم نفسي دقيق للمتهمة.
-
الإشارة إلى اضطرابات نفسية حادة كانت تعاني منها المتهمة وقت ارتكاب الجريمة، نتيجة ظروف اجتماعية قاسية، شملت التخلي الأسري، الفقر، وإنكار نسب طفلتيها من قبل والدهن.
-
غياب التقييم النفسي المتخصص باستخدام أدوات علمية معتمدة مثل "مقياس بيك" و"هاميلتون" للاكتئاب، مما يمثل قصورًا جوهريًا في فحص الأهلية النفسية للمتهمة وقت ارتكاب الواقعة.
الخلفية الاجتماعية للمتهمة
كشفت أوراق القضية أن المتهمة نشأت في بيئة مضطربة اجتماعيًا ونفسيًا، حيث تخلى عنها والدها في طفولتها، وتوفيت والدتها وجدتها، مما جعلها تواجه الحياة بمفردها. لاحقًا، تزوجت عرفيًا من رجل أنكر العلاقة ورفض الاعتراف بأبوّته لطفلتيها، وهو ما أثبتته النيابة بتحليل الحمض النووي، مما أدخلها في دوامة من العزلة والفقر والاكتئاب، بالإضافة إلى عدم قدرتها على تسجيل الطفلتين رسميًا، ما فاقم من شعورها باليأس المرضي، وفقًا لمذكرة الطعن.
المرافعة المنتظرة
من المتوقع أن تشهد جلسة 4 مارس 2026 مرافعة مكثفة من الدفاع، الذي يسعى إلى إعادة تقييم الحالة النفسية للمتهمة، وسط ترقب واسع من الرأي العام حول مصير القضية.


