أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر ورئيس مجلس حكماء المسلمين، أن صمود الشعب الفلسطيني أمام العدوان الإسرائيلي هو معجزة إلهية، وأن الله استجاب لدعوات المستضعفين في غزة، مشيرًا إلى أن هذا الصمود لم يكن عاديًا، بل كان مفعمًا بالشموخ والتحدي رغم ما تعرض له الفلسطينيون من قتل ودمار غير مسبوق في تاريخ الحروب.
وأوضح الإمام الطيب، خلال تصريحات له اليوم الأربعاء ، أن العدو ظن أن غزة ستنهار خلال شهر أو شهرين، وأنها ستكون أرضًا محروقة وخاضعة، لكن الفلسطينيين أثبتوا أنهم أقوى من كل أسلحة الإبادة، مستندين إلى إيمانهم العميق بعدالة قضيتهم ودعوات إخوانهم لهم بالثبات والنصر.
وأضاف فضيلته أن ما جرى في غزة كشف زيف الادعاءات الغربية حول السلام وحقوق الإنسان، حيث وعدونا بأن القرن الحادي والعشرين سيكون قرن الحرية، لكن ما شهدناه يؤكد أنه قرن العبودية الأولى، إذ تعرض الفلسطينيون لظلم وقهر غير مسبوق، حتى أن المشاهد كانت تفوق قدرة البشر على التحمل.
وأشار شيخ الأزهر إلى أن القرآن الكريم أكد على معادلة النصر، حيث قال تعالى: "إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ"، موضحًا أن قتال المسلمين كان دومًا دفاعًا عن الحق، والتاريخ دائمًا ما ينصف أهل الحق ضد أهل الباطل.
واختتم فضيلته بأن الدعاء هو سلاح المؤمن، وأن ذكر أسماء الله الحسنى له تأثير عظيم في تحقيق النصر، سواء فهم الإنسان معانيها أم لا، فالله سبحانه وتعالى يستجيب لمن يدعوه بقلب خاشع متضرع.