أعلن أحمد كجوك، وزير المالية، مد العمل بالتسهيلات الجمركية الاستثنائية الممنوحة لشحنات الترانزيت العابر لمدة ستة أشهر إضافية، في خطوة تستهدف تعزيز حركة التجارة الدولية وتسهيل تدفق البضائع عبر الموانئ المصرية.
وتشمل التسهيلات الجديدة السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية الخاصة بشحنات الترانزيت العابر بالموانئ المصرية دون الالتزام بنظام التسجيل المسبق للشحنات، بما يسهم في تسريع حركة البضائع ووصولها إلى وجهاتها النهائية بكفاءة أكبر.
تعزيز مكانة مصر كمركز لوجستي إقليمي
وأكد وزير المالية أن القرار يأتي في إطار دعم حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي للخدمات اللوجستية وحركة النقل والتجارة العابرة.
وأوضح أن الدولة مستمرة في تنفيذ خطط تطوير المنظومة الجمركية وتبسيط الإجراءات، بما يحقق التيسير على مجتمع الأعمال ويحفز الاستثمارات المحلية والأجنبية، إلى جانب دعم جهود الإنتاج والتصدير.
تطوير منظومة الترانزيت بالموانئ
من جانبه، أكد أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك، أن المصلحة تواصل العمل على تطوير منظومة الترانزيت وتسهيل حركة التجارة العابرة عبر الموانئ المصرية، بما يتماشى مع التوجهات الحكومية الرامية إلى زيادة تنافسية الموانئ المصرية وجذب المزيد من حركة التجارة الدولية.
وأشار إلى أن التسهيلات المقررة لا تقتصر على شحنات الترانزيت المباشر فقط، وإنما تمتد أيضًا إلى شحنات الترانزيت غير المباشر الواردة من وإلى عدد من الدول الإفريقية.
تسهيلات لدعم التجارة مع الدول الإفريقية
وأوضح رئيس مصلحة الجمارك أن الدول المستفيدة من هذه التسهيلات تشمل كينيا وتنزانيا وأوغندا ورواندا وجيبوتي وإثيوبيا، مؤكدًا أن هذه الخطوة تسهم في تعزيز حركة التجارة البينية بين مصر ودول القارة الإفريقية، وتدعم جهود التكامل الاقتصادي الإقليمي.
وأضاف أن التيسيرات الجديدة من شأنها زيادة الاعتماد على الموانئ المصرية كمحور رئيسي لحركة البضائع المتجهة إلى الأسواق الإفريقية أو القادمة منها.
استحداث شهادة جديدة لدعم الاتفاقيات التجارية
وفي إطار تطوير الخدمات الجمركية، كشف أموي عن استحداث «شهادة عدم تلاعب» بهدف دعم استفادة الشركات من قواعد المنشأ والاتفاقيات التجارية المبرمة بين مصر والدول المختلفة.
وأشار إلى أن هذه الشهادة ستسهم في تعزيز موثوقية الشحنات العابرة عبر الموانئ المصرية لدى الجهات المختصة في الدول المستقبلة، بما يدعم انسياب حركة التجارة ويعزز الثقة في المنظومة الجمركية المصرية.
استمرار جهود التيسير وتحفيز الاستثمار
وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة شاملة لتطوير الأداء الجمركي ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستوردين والمصدرين وشركات النقل والخدمات اللوجستية، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات وزيادة معدلات التجارة الخارجية خلال الفترة المقبلة.