جيتس وابستين
في جلسة استماع تاريخية هزت الرأي العام الأمريكي، مثل الملياردير بيل جيتس أمام لجنة مشتركة في الكونجرس ليروي تفاصيل علاقته المثيرة للجدل بالمُدان الراحل جيفري إبستين.
الشهادة التي جاءت ضمن حملة الشفافية الكبرى لملفات إبستين، كشفت محاولات الرجل المدان للتقرب من مؤسس مايكروسوفت بطرق متعددة، في محاولة لاستغلال نفوذه وثروته.
نفى جيتس بشكل قاطع أي علاقة شخصية حميمة أو شراكة تجاوزت محاولات جمع التبرعات لمبادراته الخيرية. وقال إنه أنهى التواصل مع إبستين بعد فشل الأخير في تحقيق أهداف التمويل المرجوة، مؤكداً أنه لم يزر جزيرته الخاصة ولا مزرعته ولا منزله في فلوريدا مطلقاً.
وأضاف جيتس أن إبستين كان يسعى بكل السبل لبناء علاقة وثيقة معه، لكنه لم يبدِ أي اهتمام بهذه المحاولات.وخلال الشهادة، تحدث جيتس عن محاولات إبستين استغلال بعض الخيانات الزوجية السابقة للضغط عليه، وكشف عن رسائل بريد إلكتروني قديمة نسبت إلى إبستين يدعي فيها تسهيل لقاءات حميمية وتقديم أدوية لإخفاء أمراض منقولة.
إلا أن جيتس شدد على أن هذه الادعاءات ملفقة وغير مدعومة بأدلة حقيقية، وأن إبستين كان يحاول اختلاق قصص لإعادة الاتصال به بعد انقطاعه.
يأتي ظهور جيتس ضمن قائمة شخصيات بارزة استُجوبت في إطار إفراج وزارة العدل عن أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق والصور والفيديوهات والمراسلات المتعلقة بشبكة إبستين الإجرامية.
كان إبستين يجمع النفوذ والمعارف كأداة لتعزيز قوته، مستغلاً علاقاته بشخصيات مؤثرة في العالم.ورغم مرور سنوات على وفاة إبستين في زنزانته عام 2019، لا تزال ملفاته تكشف طبقات جديدة من الشبكات السرية التي كانت تربط المال بالنفوذ والجريمة.
شهادة جيتس اليوم أعادت فتح ملفات قديمة، وأكدت رفضه القاطع لأي تورط في عالم إبستين المظلم، مشدداً: "لم أكن يوماً مهتماً ببناء علاقة معه، ولم أرتكب أي إساءة".
مواضيع متعلقة
لغة القنابل تطغى على التفاوض.. واشنطن تلوّح بـ "سحق" منشآت طهران الحيوية والبنتاجون يضع شروطه