advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تقارير غربية تكشف: إيران ترفض مقترحًا أمريكيًا لوقف إطلاق النار نقله رئيس الوزراء العراقي

مصطفى علوان

الجمعة, 24 يوليو, 2026

10:21 ص

كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن إيران رفضت مقترحًا أمريكيًا لوقف إطلاق النار، نقلَه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى المسؤولين في طهران، في إطار تحرك دبلوماسي يهدف إلى احتواء التصعيد المتواصل بين واشنطن وطهران.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين وعراقيين، لم تكشف عن هويتهم، أن المقترح الأمريكي لم ينجح في إقناع الجانب الإيراني، الذي أبدى تحفظات كبيرة على فكرة التوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف القتال، خصوصًا في ظل استمرار الخلاف حول وضع مضيق هرمز.

طهران ترفض اتفاقًا مؤقتًا

وبحسب التقرير، فإن إيران لا تبدو مستعدة لقبول اتفاق مؤقت يترك قضية السيطرة على مضيق هرمز دون حسم واضح، في وقت يمثل فيه المضيق محورًا أساسيًا في التصعيد الحالي بين الجانبين.

ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية كبيرة، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وهو ما يجعل أي خلاف بشأن حركة الملاحة والسيطرة على المنطقة عاملًا رئيسيًا في حسابات كل من الولايات المتحدة وإيران.

أسبوعان من الضربات المتبادلة

ويأتي رفض المقترح الأمريكي بعد نحو أسبوعين من التصعيد العسكري وتبادل الضربات بين واشنطن وطهران، في ظل استمرار العمليات العسكرية والهجمات المتبادلة في مناطق مختلفة.

ووفقًا لما أوردته الصحيفة، واصلت إيران مهاجمة سفن في مضيق هرمز، بالتزامن مع إعادة الولايات المتحدة فرض حصار بحري على المنطقة، كما استهدفت طهران مواقع أمريكية في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، ردت الولايات المتحدة بشن ضربات على قواعد عسكرية ومنشآت وبنى تحتية داخل الأراضي الإيرانية، ما أدى إلى استمرار حالة التوتر ورفع المخاوف من اتساع نطاق المواجهة.

زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى طهران

وجاء التحرك العراقي في أعقاب زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى طهران يوم الخميس، بعد أيام من لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض.

وتحاول بغداد، من خلال الاتصالات مع طرفي الأزمة، لعب دور الوسيط بهدف نقل الرسائل والأفكار بين واشنطن وطهران، في وقت تبدو فيه فرص التوصل إلى تفاهم مباشر بين الجانبين محدودة بسبب تصاعد حدة الخطاب السياسي والعسكري.

إيران: لا نريد مزيدًا من الوساطة

وقبل زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى طهران، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المسؤول العراقي يحمل رسائل وأفكارًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

لكن الوزير الإيراني شدد في الوقت نفسه على أن طهران لا ترغب في استمرار مسار الوساطة مع واشنطن، معتبرًا أن جوهر الأزمة لا يتعلق فقط بتفاصيل المقترحات المطروحة، بل بما وصفه بالنهج الأمريكي غير العقلاني.

وتعكس هذه التصريحات حجم الفجوة السياسية بين الطرفين، في ظل استمرار الخلاف بشأن شروط وقف إطلاق النار والقضايا المرتبطة بالأمن الإقليمي وحركة الملاحة في مضيق هرمز.

ترامب يصعد لهجته تجاه إيران

وفي الجانب الأمريكي، تبنى الرئيس دونالد ترامب لهجة أكثر حدة تجاه القيادة الإيرانية، مؤكدًا أن طهران ليست مستعدة، من وجهة نظره، للتوصل إلى اتفاق ينهي التصعيد الحالي.

كما وجه ترامب اتهامات مباشرة إلى القادة الإيرانيين، قائلًا إنهم يضمرون «نوايا شريرة»، في تصريحات تعكس استمرار التوتر السياسي بين واشنطن وطهران، رغم التحركات الدبلوماسية الرامية إلى وقف المواجهة.

مستقبل الهدنة يظل غامضًا

ويظل مستقبل أي اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران غير واضح، في ظل تمسك كل طرف بمواقف وشروط متباينة، خاصة فيما يتعلق بمضيق هرمز والوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

وبينما تسعى أطراف إقليمية إلى فتح قنوات اتصال واحتواء التصعيد، فإن استمرار العمليات العسكرية ورفض طهران للمقترح الأمريكي يشيران إلى أن الطريق أمام التوصل إلى هدنة لا يزال مليئًا بالعقبات.

وتترقب الأوساط السياسية والدولية ما إذا كانت الاتصالات العراقية ستنجح في فتح مسار جديد للتفاوض، أم أن استمرار التصعيد سيقود إلى مزيد من التوتر والمواجهات في المنطقة خلال الفترة المقبلة.

موضوعات متعلقة

رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات 

ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة

وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران