advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

هدنة مرتقبة بين واشنطن وطهران.. هل تنجح الوساطة في إنقاذ مضيق هرمز؟

مصطفى علوان

الثلاثاء, 21 يوليو, 2026

05:54 م

تكثفت خلال الساعات الأخيرة التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل مخاوف دولية متزايدة من اتساع رقعة المواجهة العسكرية في منطقة الخليج، وما قد يترتب عليها من تداعيات أمنية واقتصادية تؤثر على استقرار المنطقة وحركة التجارة العالمية.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن اتصالات مكثفة تجري خلف الكواليس بين عدد من الوسطاء الإقليميين والدوليين، بهدف التوصل إلى صيغة مؤقتة لوقف التصعيد، تمهد الطريق أمام استئناف المسار السياسي وتجنب اندلاع مواجهة واسعة بين الجانبين.

مقترح هدنة مؤقتة لمدة 10 أيام

وبحسب ما أوردته التقارير، فإن المقترح المطروح يتضمن إعلان هدنة تستمر عشرة أيام بين واشنطن وطهران، على أن تترافق مع إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة الملاحة الدولية، باعتبارها خطوة أولى لبناء الثقة وتهيئة الأجواء أمام مفاوضات أوسع تتناول مستقبل الأمن البحري في المنطقة.

ويرى مطلعون على الاتصالات الجارية أن الهدنة المقترحة قد تمنح الطرفين فرصة لاحتواء التوتر الميداني، وإفساح المجال أمام الحلول الدبلوماسية بعيدًا عن خيار المواجهة العسكرية، الذي لا يزال قائمًا في ظل استمرار حالة الاستنفار المتبادل.

وساطة إقليمية تقودها أربع دول

وتوضح التقارير أن المبادرة جاءت بدفع من عدد من الوسطاء الإقليميين، في مقدمتهم قطر ومصر وسلطنة عُمان وباكستان، حيث تبذل هذه الدول جهودًا دبلوماسية مكثفة لإقناع الطرفين بمنح الحوار فرصة جديدة، انطلاقًا من إدراكها لحجم المخاطر التي قد تترتب على أي تصعيد عسكري في منطقة الخليج.

وتسعى هذه الوساطة إلى تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، وتهيئة أرضية مناسبة لإطلاق مفاوضات يمكن أن تؤدي إلى تفاهمات أكثر استقرارًا بشأن أمن الملاحة وحرية العبور في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط والطاقة عالميًا.

ترامب يدرس خيارين متناقضين

وفي المقابل، لا يزال الموقف الأمريكي النهائي غير محسوم، إذ تفيد التقارير بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوازن بين مسارين مختلفين، يتمثل الأول في المضي نحو تصعيد عسكري واسع لزيادة الضغوط على إيران، بينما يقوم الثاني على منح الجهود الدبلوماسية فرصة أخيرة قبل اتخاذ أي خطوات عسكرية جديدة.

ويعكس هذا التردد حجم التعقيدات التي تحيط بالأزمة، خاصة في ظل الضغوط الداخلية والخارجية، إضافة إلى التقديرات العسكرية التي تحذر من أن أي مواجهة مباشرة قد تؤدي إلى تداعيات يصعب احتواؤها على مستوى المنطقة بأكملها.

ترتيبات جديدة لأمن مضيق هرمز

ولا تقتصر المبادرة على وقف التصعيد فقط، بل تشمل أيضًا مناقشة ترتيبات طويلة الأمد لإدارة أمن مضيق هرمز، بما يضمن استمرار حركة الملاحة دون تعطيل أو تهديد.

ومن بين الأفكار المطروحة إعادة تشغيل الممرين الشمالي والجنوبي للمضيق بصورة كاملة، إلى جانب دراسة إنشاء آلية دولية لإدارة الأمن البحري، سواء عبر فرض رسوم مقابل خدمات تأمين الملاحة أو تأسيس صندوق دولي يخضع لإشراف المنظمة البحرية الدولية، بما يوفر تمويلًا مستدامًا لعمليات حماية الممر الملاحي ويحد من تكرار الأزمات.

لا موافقة رسمية حتى الآن

ورغم النشاط الدبلوماسي المتسارع، لم تصدر حتى الآن أي موافقة رسمية من الولايات المتحدة أو إيران على المقترحات المتداولة، وهو ما يبقي مصير المبادرة رهينًا بالتطورات السياسية والميدانية خلال الأيام المقبلة.

وتؤكد التقارير أن كلا الطرفين يسعى إلى تعزيز أوراقه العسكرية والسياسية قبل الدخول في أي مفاوضات رسمية، بما يمنحه موقفًا تفاوضيًا أقوى إذا ما تم الانتقال إلى مرحلة الحوار.

حشود عسكرية بالتوازي مع جهود الوساطة

وتتزامن المساعي السياسية مع استمرار التعزيزات العسكرية الأمريكية في المنطقة، حيث تواصل واشنطن رفع مستوى جاهزية قواتها تحسبًا لأي تطورات ميدانية أو تعثر محتمل في جهود الوساطة.

وفي المقابل، تتابع إيران تحركاتها العسكرية والسياسية عن كثب، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي نتائج الاتصالات الجارية، وسط آمال بأن تنجح الوساطات في منع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية شاملة قد تكون لها انعكاسات واسعة على أمن الطاقة والاقتصاد العالمي واستقرار الشرق الأوسط.

موضوعات متعلقة

رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات 

ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة

وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران