advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

صانع الضحكة المرّة..كيف تحول "عثمان عبد الباسط" من عرش المسرح إلى مستشفى الفقراء؟

ابتسام تاج

الإثنين, 13 يوليو, 2026

09:47 ص

على الكسار

يوافق اليوم 13 يوليو ذكرى ميلاد العبقري علي الكسار، الرجل الذي انتزع الضحكات من قلوب الملايين وصنع عصرًا ذهبيًا للمسرح الكوميدي، لكنه رحل في صمت مبكٍ يجسد تراجيديا الفنان الذي يعطى كل شيء ولا يجد في النهاية ثمن الدواء، ليبقى إرثه الفني شاهدًا على مسيرة بدأت من أزقة حي السيدة زينب الشعبي عام 1887، ووصلت إلى قمة المجد المسرحي قبل أن تنتهي نهاية مأساوية.

الكسار لم يكن مجرد ممثل، بل كان مؤسس مدرسة فنية مستقلة بدأت ملامحها تتشكل عام 1908، حتى بلغت الذروة بتأسيس فرقته الشهيرة عام 1916، والتي اتخذت من مسرح "الماجستيك" بشارع عماد الدين مقرًا لإطلاق ثورة كوميدية غير مسبوقة، حيث كان يقدم 11 حفلة أسبوعيًا ويعرض رواية جديدة كل ثلاثة أسابيع، لينافس بقوة كبار نجوم عصره ويصبح الأب الروحي للكوميديا الفطرية.

السر الحقيقي وراء هذه النجومية الطاغية كان ابتكاره لشخصية "عثمان عبد الباسط"؛ ذلك المواطن البسيط الذي يواجه أزمات الحياة بذكاء فطري وخفة دم لا تخطئها عين، وهي الشخصية التي تخطت حدود المسرح لتسكن شاشات السينما في 36 فيلمًا بالتعاون مع المخرج توجو مزراحي، إلى جانب إرث مسرحي هائل تجاوز 200 أوبريت وعرض، شكلت وجدان أجيال متعاقبة.

لكن دوام الحال من المحال؛ ومع نهاية الثلاثينيات بدأت شمس المسرح في الأفول لصالح دور العرض السينمائي الحديثة، وتوالت الصدمات بخسارته لمسرحه وحل فرقته عام 1950، لتبتعد عنه الأضواء تدريجيًا ويعيش سنواته الأخيرة يصارع المرض وضيق الحال، حتى أسدل الستار على حياته داخل مستشفى القصر العيني عام 1957، تاركًا خلفه حزنًا عميقًا وبسمة خالدة لا تغيب.

مواضيع متعلقة

جوري بكر تعتذر عن تصريحاتها بشأن زواج ذوي الهمم: هروح بنفسي أبارك لـ سما رامي