ارشيفية
شهدت محافظة الفيوم تطورات قضائية متسارعة في واقعة الغرق المفجعة التي راح ضحيتها صبي داخل مركز شباب سنورس، حيث قررت جهات التحقيق حبس اثنين من منقذي حمام السباحة بالمركز لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، لمواجهتهما باتهامات مباشرة بالتقصير والإهمال الجسيم في أداء واجبهما الوظيفي، مما أدى إلى وقوع الكارثة.
فصول المأساة بدأت عندما تحول يوم ترفيهي عادي إلى مأتم وشاح بالبثور، إثر تعرض الصبي "عمر محمد ممدوح" البالغ من العمر 15 عامًا، للغرق المفاجئ في مياه الحمام دون التفات أو إنقاذ سريع من المكلفين بالمراقبة، ليتم انتشال جسده الهامد ونقله مباشرة إلى مشرحة مستشفى سنورس المركزي وسط صدمة وذهول أسرته وأصدقائه.
التقرير الطبي الحاسم الصادر عن مفتش الصحة قطع الشك باليقين، معلنًا أن السبب المباشر والوحيد للوفاة هو "إسفكسيا الغرق" نتيجة انسداد المجاري الهوائية بالمياه، وهو ما دفع النيابة العامة لإصدار تصريح عاجل بدفن الجثمان لتشييعه إلى مثواه الأخير، بالتزامن مع فتح تحقيق موسع شمل الاستماع لأقوال مسؤولي المركز والعاملين به.
القرار القضائي بحبس المنقذين يمثل الخطوة الأولى في مسار المحاسبة القانونية، حيث تواصل النيابة مراجعة اشتراطات السلامة والقرارات التنظيمية الخاصة بالحمام للوقوف على كافة ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات، وسط مطالبات شعبية واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي بفرض رقابة صارمة على حمامات السباحة بالمراكز الرياضية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث المفجعة.
مواضيع متعلقة
الموت يغيب الضحية الثانية في محرقة "أب النزلة"