ارشيفية
أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى حاسمة وضعت بها حداً للجدل المثار على منصات التواصل الاجتماعي، حول حكم زيارة المتاحف الأثرية التي تضم تماثيل تعبر عن ثقافة وحضارة الشعوب القديمة.
وأكدت الدار في بيان رسمي لها أن زيارة هذه المتاحف، سواء بغرض التعليم أو الترفيه، أمر جائز شرعاً ولا يخالف تعاليم الدين الإسلامي الحنيف بل يحمل فوائد معرفية كبرى.
وأوضحت الفتوى أن التحريم الوارد في الشريعة الإسلامية بشأن التماثيل والمنحوتات يقتصر فقط على ما صُنع بغرض العبادة أو مضاهاة خلق الله، وبانتفاء هذه الأسباب تزول الحرمة تماماً.
وأشارت الدار إلى أن هذا الفعل يتماشى مع ما دأب عليه علماء المسلمين الأوائل منذ عهد الصحابة والتابعين، الذين زاروا الآثار المصرية القديمة ودونوا أسماءهم على جدرانها وانبهروا بعجائبها الحضارية.
وجاء هذا التحرك القانوني والشرعي من دار الإفتاء بعد حالة من اللغط الشديد، إثر تداول مقاطع فيديو تزامنًا مع الافتتاح العالمي الضخم للمتحف المصري الكبير، حيث حاول البعض التلميح بأن متاحف الآثار تعد "دار شرك"، بالتزامن مع إعادة نشر فتوى قديمة تعود لعام 2023 أصدرها الشيخ صالح الفوزان، مفتي المملكة العربية السعودية الحالي، يحرم فيها زيارة تلك الآثار.
ويرى مراقبون أن بيان الإفتاء يمثل رداً قاطعاً يجهض محاولات إثارة البلبلة حول المشروعات القومية والأثرية العملاقة في مصر، ويعيد التأكيد على الوعي الوسطي المستنير الذي يربط بين واجب السير في الأرض لاستلهام العِبر والتعرف على تاريخ الأمم السابقة، وبين الحفاظ على الهوية الثقافية والحضارية كأداة لبناء المستقبل.
مواضيع متعلقة
انطلاق منافسات الموسم الثاني من "دولة التلاوة" بمشاركة 25 ألف متسابق (صور)