advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الفاتيكان يعلن انشقاق جمعية القديس بيوس العاشر ويفرض الحرمان الكنسي على أعضائها

محمد يوسف

الخميس, 2 يوليو, 2026

12:37 م

أعلن الفاتيكان دخول جمعية القديس بيوس العاشر الكهنوتية في حالة انشقاق كنسي رسمي، مع فرض عقوبة الحرمان الكنسي على الأساقفة الذين تمت رسامتهم مؤخرًا دون تفويض بابوي، معتبرًا أن الخطوة تمثل خرقًا خطيرًا لوحدة الكنيسة الكاثوليكية.

رسامة أربعة أساقفة دون موافقة البابا

وجاء القرار عقب قيام الجمعية برسامة أربعة أساقفة جدد في سويسرا دون الحصول على موافقة ليو الرابع عشر، وهو ما وصفه مكتب عقيدة الإيمان في الفاتيكان بأنه "عمل ذو طبيعة انشقاقية" يخالف القانون الكنسي ويستوجب عقوبات تلقائية.

وأوضح مرسوم الفاتيكان أن الحرمان الكنسي يشمل الأساقفة الذين أجروا الرسامات والأساقفة الأربعة الجدد، كما اعتبر كهنة الجمعية في حالة انشقاق، وحذر من أن الانضمام الرسمي إلى الجمعية يترتب عليه أيضًا الحرمان الكنسي وفقًا لأحكام القانون الكنسي.

عدم الاعتراف ببعض الأسرار الكنسية

وأكد الفاتيكان أن الأسرار التي يجريها كهنة الجمعية تُمارس بصورة غير مشروعة، مشيرًا إلى أن سريّ الاعتراف والزواج اللذين يُجريان داخل الجمعية لا يُعدان صالحين كنسيًا، داعيًا المؤمنين إلى الامتناع عن المشاركة في احتفالاتها وأنشطتها حفاظًا على وحدة الكنيسة.

خلافات ممتدة منذ عقود

وتعود جذور الخلاف بين الفاتيكان والجمعية إلى رفضها إصلاحات المجمع الفاتيكاني الثاني، خاصة ما يتعلق بإصلاحات الطقوس الليتورجية والانفتاح على الحوار مع الديانات الأخرى. ورغم محاولات التقارب التي شهدتها السنوات الماضية، ومن بينها رفع البابا بندكت السادس عشر الحرمان الكنسي عن عدد من أساقفة الجمعية عام 2009، فإن الخلافات استمرت حتى وصلت إلى الأزمة الحالية.

الفاتيكان: حماية لوحدة الكنيسة

وشدد الفاتيكان على أن الهدف من هذه الإجراءات هو الحفاظ على وحدة الكنيسة الكاثوليكية وسلطتها، مؤكدًا أن تحدي السلطة البابوية من خلال رسامة أساقفة دون تفويض يمثل قطيعة مع الكنيسة الرسمية، وأن أبواب العودة إلى الشركة الكاملة مع روما ستظل مفتوحة لكل من يرغب في ذلك وفق الإجراءات الكنسية المعتمدة.