أظهرت بيانات رسمية صادرة عن المركز الإحصائي الإيراني ارتفاعًا حادًا في معدل التضخم السنوي خلال شهر يونيو، ليصل إلى 88.6%، في ظل التداعيات الاقتصادية المتزايدة للحرب والتوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
وبحسب التقرير، سجلت أسعار المواد الغذائية قفزة كبيرة، حيث تضاعفت بأكثر من مرتين خلال شهر خرداد في التقويم الفارسي، الممتد من 22 مايو إلى 21 يونيو، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس الضغوط المتزايدة على الأسواق المحلية والقدرة الشرائية للمواطنين.
وأشار المركز إلى أن الاقتصاد الإيراني كان يعاني بالفعل من معدلات تضخم مرتفعة قبل اندلاع الحرب، نتيجة العقوبات والاختلالات الاقتصادية، إلا أن التطورات العسكرية الأخيرة أسهمت في تفاقم الأزمة، ودفعت الأسعار إلى مستويات قياسية.
وفي المقابل، بلغ معدل الارتفاع السنوي لمؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة، وهو المؤشر المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، نحو 4.1%، في فارق يعكس اتساع الفجوة بين الاقتصاد الإيراني والاقتصادات الكبرى في مواجهة موجات التضخم.
ويرى مراقبون أن استمرار التوترات الإقليمية قد يزيد من الضغوط على الاقتصاد الإيراني خلال الفترة المقبلة، مع توقعات بمواصلة ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القوة الشرائية إذا استمرت الأوضاع الحالية.
موضوعات متعلقة
من تصدير السبائك إلى المشغولات.. كيف تخطط مصر لتعظيم صادرات الذهب؟