وضعت لجنة التصدير بشعبة صناعة المعادن الثمينة والمجوهرات باتحاد الصناعات المصرية خارطة طريق جديدة لتطوير صادرات الذهب، تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجارة وصناعة الذهب والمشغولات الذهبية بحلول عام 2029، عبر التوسع في الأسواق الخارجية وزيادة القيمة المضافة للمنتج المصري.
وأعلن إيهاب واصف، رئيس شعبة صناعة المعادن الثمينة والمجوهرات ورئيس لجنة التصدير، إطلاق استراتيجية عمل تمتد لأربع سنوات، ترتكز على الانتقال من تصدير الذهب الخام والسبائك إلى التوسع في تصدير المشغولات الذهبية المصنعة محليًا، بما يعزز القدرة التنافسية للصناعة المصرية ويرفع مساهمتها في حصيلة الدولة من النقد الأجنبي.
وأوضح واصف أن الاستراتيجية تستهدف فتح أسواق تصديرية جديدة في أفريقيا ودول الخليج وأوروبا، مع الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط مصر بعدد من التكتلات الاقتصادية، بما يسهم في زيادة انتشار المنتج المصري في الأسواق ذات الطلب المرتفع على المشغولات الذهبية.
قاعدة بيانات للأسواق العالمية
وتتضمن الخطة إعداد قاعدة بيانات شاملة للأسواق المستهدفة، تتضمن احتياجات كل سوق من التصميمات والمواصفات الفنية ومتطلبات الجودة والاعتماد، بما يساعد الشركات المصرية على النفاذ إلى تلك الأسواق بكفاءة أكبر، مع تقليل العقبات التي تواجه عمليات التصدير.
كما تشمل الاستراتيجية تنفيذ برنامج متكامل لدعم مشاركة الشركات المصرية في المعارض الدولية المتخصصة، وتنظيم بعثات تجارية إلى الأسواق الخارجية، إلى جانب استقبال وفود من كبار المستوردين العالميين لزيارة المصانع المصرية والتعرف على قدراتها الإنتاجية، بما يعزز فرص إبرام تعاقدات تصديرية جديدة.
دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة
وأكد واصف أن أحد المحاور الرئيسية للخطة يتمثل في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة للانضمام إلى منظومة التصدير لأول مرة، من خلال تقديم الدعم الفني والتسويقي، ومساعدتها على استيفاء الاشتراطات الدولية، بما يسهم في توسيع قاعدة المصدرين المصريين.
وأشار إلى أن دور اللجنة لن يقتصر على فتح الأسواق الخارجية، بل سيمتد إلى إزالة التحديات التي تواجه المصدرين، سواء فيما يتعلق بالإجراءات أو المواصفات الفنية أو الخدمات اللوجستية، وذلك بالتنسيق مع الجهات الحكومية وغرفة الصناعات المعدنية والمجالس التصديرية.
بناء علامة تجارية عالمية للذهب المصري
وأوضح رئيس الشعبة أن المنافسة في الأسواق العالمية لم تعد تعتمد فقط على جودة التصنيع، وإنما أصبحت ترتكز أيضًا على قوة العلامة التجارية والهوية التصميمية، وهو ما دفع اللجنة إلى إدراج بناء علامة تجارية عالمية للمشغولات الذهبية المصرية ضمن أولوياتها خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن الاستراتيجية تتضمن تشجيع الابتكار في التصميمات، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة داخل المصانع، إلى جانب دعم برامج التدريب والتأهيل للعاملين، بما يسهم في رفع جودة المنتجات وزيادة قدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية.
مؤشرات أداء حتى 2029
وأشار واصف إلى أن اللجنة ستعتمد مؤشرات أداء دورية لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية، تشمل قياس معدلات نمو الصادرات، وعدد الأسواق الجديدة التي يتم اختراقها، وعدد الشركات المنضمة لمنظومة التصدير، مع إجراء مراجعات مستمرة لضمان تحقيق المستهدفات.
وأكد أن قطاع الذهب المصري حقق خلال السنوات الأخيرة نتائج إيجابية على صعيد الصادرات، وأن المرحلة المقبلة تستهدف البناء على تلك النجاحات من خلال زيادة صادرات المشغولات الذهبية عالية القيمة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز مكانة مصر على خريطة تجارة الذهب العالمية.
موضوعات متعلقة
هجمات متبادلة بين إيران وواشنطن.. هل تتجه المنطقة إلى تصعيد أوسع؟