شارك المصرف المتحد في فعاليات التدشين الرسمي لمبادرة السيد رئيس الجمهورية لرعاية أطفال السكري، وذلك في إطار دوره في دعم الاستثمار المجتمعي المستدام وتعزيز جهود الدولة في تطوير منظومة الرعاية الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشهدت مراسم التدشين حضور الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، وغادة توفيق مستشار محافظ البنك المركزي المصري للمسؤولية المجتمعية، والدكتور نيما سعيد عابد ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، إلى جانب عدد من قيادات القطاع المصرفي، من بينهم سهي التركي نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، وعمرو الجنايني نائب الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي.
الاستثمار في صحة الأطفال استثمار في مستقبل مصر
وأكد طارق فايد، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للمصرف المتحد، في كلمة ألقاها نيابة عنه حسام عبد العال مساعد العضو المنتدب ورئيس قطاع تمويل الشركات والقروض المشتركة، أن الرعاية الصحية تمثل أحد أهم ركائز النمو الاقتصادي وتحسين جودة الحياة وتحقيق الاستدامة والعدالة الاجتماعية.
وأوضح أن الاستثمار في صحة الأطفال يعد استثمارًا حقيقيًا في مستقبل مصر وأجيالها القادمة، مشيرًا إلى أن التكامل بين القطاع المصرفي والقطاع الصحي والقطاع الخاص يمثل حجر الأساس لتحقيق نقلة نوعية في جودة الخدمات الصحية ورفع كفاءة المنظومة الصحية بشكل عام.
استراتيجية متكاملة لدعم التنمية المستدامة
وأشار فايد إلى أن المصرف المتحد يضع ملف الاستدامة في مقدمة أولوياته الاستراتيجية، من خلال تبني منظومة متكاملة من المبادرات والمنتجات والخدمات التي تستهدف دعم قطاعات الصحة والتعليم والتنمية المجتمعية.
وأضاف أن رؤية المصرف ترتكز على التحول من مجرد مؤسسة مالية إلى شريك تنموي فاعل يسهم في بناء مجتمع أكثر قدرة على النمو والاستدامة، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا واجتماعيًا مستدامًا يعود بالنفع على المجتمع والدولة لعقود طويلة.
فرص نمو واعدة للقطاع الصحي في مصر
وأوضح الرئيس التنفيذي للمصرف المتحد أن القطاع الصحي المصري يمتلك فرص نمو كبيرة وغير مسبوقة، سواء في مجال صناعة الأدوية أو المعدات الطبية أو خدمات الرعاية الصحية، خاصة في ظل توجه الدولة نحو توطين صناعة المستلزمات الطبية ورفع كفاءة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وأكد أن المصرف وضع تمويلات قطاع الصحة والخدمات الطبية ضمن أولويات استراتيجيته الهادفة إلى دعم النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام، من خلال توفير حلول تمويلية متنوعة للمستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة والمعامل والصيدليات، إلى جانب دعم شركات التكنولوجيا الطبية التي تشهد معدلات نمو متزايدة خلال السنوات الأخيرة.
ثلاثة محاور رئيسية للدعم التمويلي
وأوضح فايد أن خدمات المصرف التمويلية للقطاع الصحي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل تمويل التوسعات والتطوير بالمستشفيات والمراكز الطبية، خاصة في المحافظات والمناطق الأكثر احتياجًا للخدمات المتخصصة، ودعم التحول الرقمي في القطاع الصحي، إلى جانب تمكين الكوادر الطبية ورواد الأعمال العاملين في مجال الخدمات الصحية من خلال برامج تمويلية مخصصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
كما يوفر المصرف مجموعة من المنتجات التمويلية المتخصصة، تشمل تمويل شراء الأجهزة والمعدات الطبية عالية التقنية، وبرامج تمويل موجهة للأطباء والصيادلة لتأسيس وإدارة العيادات والمراكز الطبية، فضلاً عن باقات تمويلية خضراء لدعم مشروعات كفاءة الطاقة والعمليات المستدامة داخل المؤسسات الصحية.
المشاركة في 22 مبادرة ومشروعًا صحيًا
وأشار فايد إلى أن المصرف المتحد يعد شريكًا تنمويًا داعمًا للقطاع الصحي على مستوى الجمهورية، حيث شارك في 22 مبادرة قومية ومشروعًا لدعم الرعاية الصحية بالتعاون مع وزارة الصحة وصندوق تحيا مصر وعدد من مؤسسات المجتمع المدني.
وشملت هذه المبادرات المشاركة في حملات «100 مليون صحة»، والقضاء على قوائم انتظار العمليات الجراحية، وصحة المرأة، والقضاء على فيروس سي، إلى جانب إطلاق مبادرة «أولادنا في عنينا» للكشف المبكر عن الأنيميا وفقر الدم وأمراض العيون والسكري لدى الأطفال، ومبادرة «عنيك في عنينا» للكشف عن أمراض العيون والأنيميا والأمراض الجلدية والسكري في عدد من المحافظات.
كما شارك المصرف في دعم القوافل الطبية التابعة لمؤسسة مصر الخير، والتي تقدم خدمات الكشف والعلاج وتوفير الأطراف الصناعية لذوي الهمم.
دعم المستشفيات والمبادرات الرئاسية
وأكد فايد أن المصرف المتحد قدم الدعم لعدد من المستشفيات المتخصصة في علاج الأورام وأمراض السكري والكبد والحروق والقلب والأطفال وذوي الهمم، في إطار التزامه بدعم المنظومة الصحية الوطنية.
واختتم بالتأكيد على أن مساندة المبادرات الصحية الوطنية، وعلى رأسها المبادرات الرئاسية، تعكس إيمان المصرف المتحد بأهمية التكامل بين المؤسسات المالية وأجهزة الدولة ومؤسسات المجتمع المدني، بما يسهم في تحقيق تنمية أكثر شمولًا واستدامة، ويعزز من جودة الحياة للمواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.