كشف الدكتور حسام داوود، الطبيب البيطري وأحد أبرز مربي الدواجن، عن أزمة مالية طاحنة يواجهها المنتجون في الوقت الراهن؛ حيث أكد أن سعر كرتونة البيض سجل في أرض المزرعة نحو 72 جنيهاً، وهو رقم يقل بكثير عن التكلفة الفعلية لإنتاجها.
وأوضح داوود أن المربين يتكبدون خسائر فادحة تصل إلى 65 جنيهاً في الكرتونة الواحدة، مما يضع القطاع تحت ضغط اقتصادي غير مسبوق.
وأشار داوود، في تصريحات متلفزة، يوم الثلاثاء، إلى وجود مفارقة وفجوة سعرية كبيرة بين سعر البيع في المزارع وسعر البيع النهائي للمواطنين؛ حيث تُباع كرتونة البيض للمستهلك داخل السلاسل التجارية الكبرى ومحال السوبر ماركت بأسعار تتراوح ما بين 100 و118 جنيهاً، مما يعني أن حلقة التداول والوسائط تجني أرباحاً في وقت ينزف فيه المنتج الأصلي.
وحذر الطبيب البيطري من العواقب الوخيمة لاستمرار هذا الوضع، معلناً أن عدداً كبيراً من صغار وكبار مربي الدواجن بدأوا بالفعل في الخروج من السوق طواعية والتخلي عن قطعانهم لتفادي شبح الإفلاس.
وأضاف أن الخسائر اليومية لبعض المزارع والمربين لا تقل عن 10 آلاف جنيه يومياً، وهو معدل استنزاف سريع لـرؤوس الأموال لا يمكن تحمله لفترات طويلة.
واختتم حسام داوود الإشارة إلى الجذور الأساسية للأزمة، مؤكداً أن الارتفاع الجنوني والمستمر في أسعار الأعلاف ومستلزمات الإنتاج يمثل التحدي الأكبر والأبرز الذي يواجه صناعة الدواجن في مصر حالياً.
وشدد على أن هذه الارتفاعات المتتالية هي التي تضاعف حجم الأعباء اليومية الواقعة على كاهل المربين، وتهدد استقرار منظومة الأمن الغذائي الثروة الداجنة بشكل عام.