advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

المحطة الأخيرة "صومالي لاند".. كواليس صفقة نتنياهو وترامب السرية لإفراغ قطاع غزة

مصطفى علوان

الأربعاء, 24 يونيو, 2026

12:03 ص

عادت خطط تهجير سكان قطاع غزة إلى واجهة المشهد السياسي داخل تل أبيب تحت لافتة ما يُسمى بـ"تشجيع الهجرة الطوعية".

وفي خطوة مفاجئة أثارت دهشة الأوساط الأمنية، بادر شموئيل بن عزرا، الرئيس الجديد لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، إلى عقد اجتماع طارئ وعاجل لإعادة إحياء هذا الملف المثير للجدل، وذلك بعد أشهر من ركوده وفشل المساعي السابقة لفرضه كواقع ديموغرافي جديد مستغلاً الكارثة الإنسانية في القطاع.

فيتو من الموساد والشاباك
ضم الاجتماع رفيع المستوى ممثلين عن وزارة الدفاع، الجيش الإسرائيلي، جهاز الموساد، وجهاز الأمن العام "الشاباك".

ووفقاً لما أوردته صحيفة "هآرتس"، فقد اصطدمت طموحات بن عزرا بتقارير ممثلي الموساد والأجهزة الأمنية، الذين أقروا صراحة بأن المشروع يواجه عقبة جوهرية وتحدياً عملياً مستحيلاً؛ نظراً لعدم وجود أي دولة في العالم تبدي استعداداً لاستقبال سكان القطاع.

كما أكد عضو في لجنة الشؤون الخارجية والأمن بالكنيست أن الخطة تفتقر تماماً لأي جدوى سياسية أو دولية في ظل الرفض العربي والدولي القاطع لها.

كواليس الصفقات السرية بين نتنياهو وترامب 
وتربط تقديرات ومصادر إسرائيلية بين التوقيت المفاجئ لإعادة طرح الخطة، وبين تفاهمات وتنازلات متبادلة غير معلنة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وترى تلك المصادر أن نتنياهو يحاول استخدام ملف التهجير كنوع من "التعويض السياسي" لإرضاء تيار اليمين الإسرائيلي المتطرف، لتعويضهم عن التنازلات الصعبة التي اضطرت تل أبيب لتقديمها ضمن التفاهمات المشتركة الأخيرة المتعلقة بالملف الإيراني.

التاريخ الكامل للمحاولات الفاشلة: من صومالي لاند إلى ريفييرا ترامب
يعيد هذا التحرك سلسلة من المخططات الممتدة منذ عام 2025؛ ففي مارس 2025، وافق الكابينت الإسرائيلي على إنشاء "مديرية الانتقال الطوعي" لتسهيل خروج الفلسطينيين براً وبحراً وجواً دون جدوى، تلاها إعلان وزير الدفاع يسرائيل كاتس في مايو الماضي عزمه تنفيذ الخطة "في الوقت المناسب".

وكشفت التقارير أن كارولين جليك، مستشارة نتنياهو للشؤون الدولية، قادت اتصالات سرية فاشلة مع مسؤولين في "جمهورية الكونغو الديمقراطية" وما يُعرف بـ"أرض الصومال" (صومالي لاند) لإيجاد مستقر للاجئين، بالتوازي مع مشروع ترامب الافتراضي "ريفييرا غزة" الذي طرحه مطلع عام 2025 لتحويل القطاع إلى منطقة سياحية بعد إفراغه من سكانه.

صمود فلسطيني وتلاحم دولي يحبطان المخطط الإسرائيلي
رغم المعاناة الإنسانية الهائلة وحجم الدمار الشامل الذي طال البنية التحتية في قطاع غزة جراء الحرب المستمرة، يواصل الشعب الفلسطيني إرسال رسائل واضحة وصريحة بتمسكه المطلق بأرضه، ورفضه التام لجميع مسارات التهجير القسري أو المقنع.

ويستند هذا الصمود الميداني إلى جدار دعم عربي، إسلامي، ودولي واسع، يرى خبراء ومراقبون أنه يشكل العائق القانوني والإنساني الأكبر الذي يجعل كافة المراهنات الإسرائيلية على سلاح الحصار والضغط المعيشي لتهجير السكان تبوء بالفشل وتصطدم بحائط مسدود.

موضوعات متعلقة

رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات 

ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة

وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران