أثارت واقعة سيدة شابة خرجت في مقطع مصور للمطالبة بإثبات نسب طفلتها حالة واسعة من الجدل والتفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما روت تفاصيل معاناتها مع طفلة تبلغ من العمر ستة أشهر لا تحمل أوراقًا رسمية تثبت نسبها حتى الآن.
وقالت السيدة إنها تعيش ظروفًا اجتماعية صعبة، موضحة أنها فقدت والديها ولا يوجد في حياتها سوى شقيقها، مشيرة إلى أنها تعرفت على شاب وعدها بالزواج وأكد لها أنه سيتقدم رسميًا إلى أسرتها في الوقت المناسب.
رواية السيدة حول بداية الأزمة
وبحسب ما ذكرته السيدة، فإن علاقتها بالشاب شهدت تطورات غير متوقعة بعدما التقته في إحدى المرات، حيث أكدت أنها تعرضت للخداع خلال وجودها معه داخل سيارة، مشيرة إلى أنها فقدت القدرة على المقاومة بعد تناول مشروب قالت إنه احتوى على مادة أفقدتها وعيها.
وأضافت أن الواقعة انتهت بحملها، وعندما أخبرت الشاب بالأمر فوجئت - بحسب روايتها - بمحاولات متكررة للتهرب من المسؤولية ورفض الاعتراف بما حدث، مؤكدة أنها واجهت ضغوطًا مختلفة خلال تلك الفترة.
اتهامات بمحاولات للتخلص من الحمل
وأكدت السيدة أنها تواصلت مع أفراد من أسرة الشاب في محاولة للوصول إلى حل، إلا أنها فوجئت - وفق روايتها - بعروض مالية مقابل إنهاء الحمل، وهو ما رفضته بشكل قاطع لأسباب دينية وصحية.
كما تحدثت عن تعرضها لمواقف صعبة خلال فترة الحمل وبعد الولادة، مشيرة إلى أنها واجهت ضغوطًا نفسية واجتماعية كبيرة، قبل أن تضع طفلتها التي أصبحت محور النزاع الحالي بشأن إثبات النسب وتسجيلها رسميًا.
فيديو الاستغاثة يثير تعاطفًا واسعًا
وخلال مقطع الفيديو المتداول، وجهت السيدة نداءً للمسؤولين من أجل التدخل لحماية حقوق طفلتها وتمكينها من إثبات نسبها قانونيًا، مؤكدة أنها تمر بظروف نفسية صعبة نتيجة استمرار الأزمة.
وأثار الفيديو موجة واسعة من التفاعل بين المتابعين، حيث طالب كثيرون بسرعة التحقيق في الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية حقوق الطفلة، باعتبارها الطرف الأكثر تضررًا من استمرار الخلاف.
الداخلية تكشف نتائج الفحص الأولية
وفي أعقاب انتشار الفيديو، أصدرت وزارة الداخلية بيانًا أوضحت فيه أنها أجرت فحصًا للواقعة، حيث تم تحديد هوية السيدة وتبين أنها تقيم بدائرة قسم شرطة المعصرة.
وأفادت السيدة خلال أقوالها بأنها متضررة من مهندس يقيم في المنطقة نفسها، متهمة إياه بإقامة علاقة معها نتج عنها حملها وإنجاب طفلة تبلغ من العمر ستة أشهر، قبل أن يرفض الاعتراف بها أو تسجيلها رسميًا.
كما أوضحت الوزارة أن السيدة سبق لها تحرير بلاغ في فبراير الماضي تتهم فيه المشكو في حقه بتهديدها، دون أن تتضمن الشكوى آنذاك أي إشارة إلى واقعة الحمل أو إثبات النسب.
ضبط المشكو في حقه والتحقيق في أقوال الطرفين
وأكدت وزارة الداخلية أنها تمكنت من ضبط المشكو في حقه، وبمواجهته أقر بمعرفته بالسيدة منذ نحو عامين، إلا أنه نفى ما نُسب إليه من اتهامات تتعلق بالإكراه، مؤكدًا أن العلاقة بينهما تمت برضا الطرفين.
كما أوضح أسباب رفضه إثبات نسب الطفلة وفق أقواله، وهي أمور ما زالت محل فحص وتحقيق من الجهات المختصة، التي تواصل جمع الأدلة والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية.
انتظار نتائج التحقيقات
وتبقى تفاصيل القضية قيد التحقيق أمام الجهات المختصة التي تتولى فحص كافة الملابسات والادعاءات المتبادلة بين الطرفين للوصول إلى الحقيقة الكاملة.
وفي الوقت نفسه، انقسمت آراء المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي بين من أبدى تعاطفه مع السيدة وطالب بسرعة إنصافها وحماية حقوق طفلتها، وبين من رأى ضرورة انتظار نتائج التحقيقات وعدم إصدار أحكام مسبقة قبل انتهاء الإجراءات القانونية وكشف جميع ملابسات الواقعة.