أكد المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن أسعار الذهب على الصعيد العالمي تمر حالياً بحالة من الترقب الحذر والجمود المؤقت.
وأوضح أن الأسواق وعشاق المعدن النفيس ينتظرون عن كثب حزمة من التطورات الاقتصادية والسياسية البارزة؛ والتي ستلعب دوراً محورياً ومباشراً في تحديد الاتجاه المقبل للأسعار وسعر الأوقية عالمياً ومحلياً خلال الفترة القريبة القادمة.
الاتفاق الأمريكي الإيراني واجتماع الفيدرالي في صدارة المشهد
وفي مداخلة هاتفية عبر برنامج «كلمة أخيرة» مع الإعلامي أحمد سالم على شاشة قناة «أون»، استعرض ميلاد أبرز الملفات الساخنة المؤثرة في البورصة العالمية حالياً، مشيراً إلى أن الاتفاق الأمريكي الإيراني المرتقب يأتي في مقدمة العوامل الجيوسياسية الحاكمة.
وأضاف أن الأنظار تتجه صوب الاجتماع الأول المرتقب لرئيس البنك الفيدرالي الأمريكي الجديد "كيفن وارش"، مؤكداً أن مخرجات هذا الاجتماع والقرارات الصادرة عنه من شأنها إعادة تشكيل حركة الأسواق والسيولة النقدية عالمياً.
الفائدة الأمريكية والتوترات الجيوسياسية تحدد بوصلة المعدن الأصفر
وشدد رئيس الشعبة على أن سياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة تظل دائماً "كلمة السر" والمحرك الأساسي لبورصة الذهب؛ حيث إن التوجه نحو خفض الفائدة يمنح الذهب قوة دفع قوية للارتفاع، بينما الضغط والرفع يدفعان المستثمرين نحو الدولار.
ولفت إلى أن حدوث أي انفراجات سياسية أو تهدئة للتوترات الإقليمية، إلى جانب استقرار أسواق الطاقة، قد يغيران من حجم الطلب العالمي، بالتوازي مع استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطاتها الاستراتيجية من الذهب.
الذهب وعاء ادخاري آمن وملاذ استثماري طويل الأجل
واختتم المهندس هاني ميلاد تصريحاته بتقديم نصيحة اقتصادية هامة للمواطنين والمستثمرين، مجدداً التأكيد على أن الذهب يمثل دائماً الأداة المثلى للادخار والاستثمار الآمن على المدى الطويل، وليس وسيلة للمضاربات السريعة.
وأشار إلى أن التاريخ الاقتصادي للمعدن الأصفر يثبت بشكل قاطع قدرته الفائقة على التعافي، ومقاومة التضخم، والعودة لتسجيل مستويات قياسية غير مسبوقة حتى بعد مروره بفترات من الهبوط أو التصحيح السعري المؤقت.
موضوعات متعلقة
ـ "انفصال تاريخي".. أسعار الذهب في مصر تتحدى انتعاشة البورصة العالمية بـ "هبوط مفاجئ"
ـ حمى الشراء تضرب الصاغة.. الذهب يسترد أنفاسه في مصر بعد ملامسة القاع والدولار يشعل التداولات