أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن تحريم ما أحلّه الله من الزينة والطيبات لا يستند إلى فهم صحيح للنصوص الدينية، مشددًا على أن نعم الله خُلقت للإنسان ليستمتع بها في إطار الحلال المشروع.
واستشهد الجندي بقوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾، موضحًا أن الإسلام لا يمنع التمتع بالرزق الحلال أو الاستفادة من نعم الله، وإنما ينظم استخدامها بما يحقق التوازن بين الدنيا والآخرة.
وانتقد خلال حديثه في برنامج “لعلهم يفقهون” المذاع على قناة “dmc”، بعض الدعوات التي تميل إلى تمجيد الفقر أو الحث عليه، معتبرًا أنها تؤدي إلى إضعاف المجتمعات وإعاقة التنمية، فضلًا عن نشر ثقافة الاتكال بدلًا من العمل والإنتاج.
وأشار إلى أن هذه التوجهات تُخالف مقاصد الشريعة التي تدعو إلى القوة والسعي والعمل، مؤكدًا أن الإسلام يحث على الكسب الحلال وتنمية الموارد بدلًا من الاستسلام للفقر.
وأوضح الجندي أن المنهج الصحيح يقوم على التوازن بين الدنيا والآخرة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾، مؤكدًا أن السعي للرزق لا يتعارض مع التقوى، بل يعد جزءًا من عمارة الأرض.
كما استدل بحديث النبي ﷺ: «اليد العليا خير من اليد السفلى»، موضحًا أن الإسلام يشجع على العطاء والإنتاج لا على التبعية أو السؤال.
وشدد على أن الغنى الحلال لا يتعارض مع الدين، بل يمكن أن يكون وسيلة للخير إذا تم اكتسابه بطرق مشروعة، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «إن هذه الدنيا حلوة خضرة، فمن أخذها بحقها بورك له فيها».
واختتم بالتأكيد على أن المال ضرورة من ضرورات الحياة، وأن الحفاظ عليه وتنميته يمثلان ركيزة أساسية لقيام المجتمعات، محذرًا من الأفكار التي تروج لرفض السعي نحو الثراء أو تحرم الطيبات دون سند شرعي.
موضوعات متعلقة
ـ خالد الجندي: "جميع الأنبياء جاءوا برسالة واحدة من عند الله.. محدش اخترع دين من عند نفسه"
ـ الشيخ خالد الجندي يحذر من الزواج بشخص عصبي: صفة يكرهها الله وليست ميزة
ـ هل آيات الحساب تهديد أم فرصة جديدة؟.. خالد الجندي يوضح