أصدر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف بيانًا رسميًّا حسم فيه الجدل المثُار مؤخرًا حول أحد منشوراته التوعوية، والتي تناولت التحذير من مخاطر إساءة استخدام عقار طبي مخصص لعلاج بعض الاضطرابات النفسية.
ونفى المرصد بشكل قاطع أن يكون المحتوى الصادر عنه يستهدف توجيه الاتهامات لمنتج دوائي بعينه، أو التشكيك في سلامة استخدامه، أو التقليل من جدواه العلاجية المعتمدة من قِبل الجهات الطبية الرسمية.
مواجهة فوضى المنصات الرقمية
وأوضح المرصد أن الخلفية الحقيقية وراء صياغة هذا المنشور تكمن في رصد ظاهرة مقلقة عبر الفضاء الرقمي؛ حيث تعمد بعض المنصات والمحتويات الإلكترونية إلى استغلال المعاناة النفسية والضغوط الحياتية التي يمر بها الأفراد.
وأشار البيان إلى أن هذا التوظيف السلبي يستهدف وعي الشباب والمراهقين بشكل خاص، مما دفع المرصد للتدخل بهدف التحذير من خطورة تداول معلومات طبية غير موثقة، ومنع انتشار ممارسات غير مسؤولة قد تشجع على استخدام العقاقير دون استشارة المتخصصين.
ضبط الممارسات الطبية والرقابية
وفي ختام بيانه، جدد مرصد الأزهر تقديره البالغ للمؤسسات الطبية والدوائية ودورها المحوري في نشر الوعي بالمعايير العلمية والصحية.
وأكد المرصد على خصوصية التعامل مع الأدوية النفسية، مشددًا على ضرورة خضوعها التام للبروتوكولات العلاجية التي يحددها الأطباء المعتمدون، ومعيدًا التأكيد على أن تقييم فاعلية هذه العقاقير ومراقبة استخداماتها يقع ضمن الاختصاص الحصري والمنفرد للجهات الصحية والرقابية المسؤولة في الدولة.