advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الشيخ خالد الجندي يحذر من الزواج بشخص عصبي: صفة يكرهها الله وليست ميزة

مصطفى علوان

الخميس, 8 يناير, 2026

08:52 م

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن حسن الخلق يُعد من أعظم الوسائل التي يتقرب بها العبد إلى الله، مشددًا على ضرورة الانتباه لصفة العصبية وعدم التهاون معها، خاصة عند اختيار شريك الحياة.

وأوضح الجندي أن العصبية ليست علامة صراحة أو وضوحًا كما يعتقد البعض، بل هي خلل أخلاقي يكرهه الله، ويجب معالجته لا التفاخر به.

وأشار الشيخ خالد الجندي، في تصريحات متلفزة، إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أثنى على أشج عبد القيس بقوله: «إن فيك خصلتين يحبهما الله»، موضحًا أن هاتين الخصلتين هما الحلم والأناة، حيث يمثل الحلم الصبر وضبط النفس، بينما تشير الأناة إلى التروي وعدم التسرع في اتخاذ القرارات.

وحذر الجندي من اعتبار العصبية ميزة، مؤكدًا أن بعض الأشخاص يفتخرون بها كدليل على القوة، في حين أنها في الحقيقة من الصفات المذمومة التي يكرهها الله، وأن انتشار الغضب والانفعال قد أضعف الكثير من قيم الهدوء والاتزان في المجتمع.

وشدد على خطورة قبول الزواج بشخص عصبي، لأن من يُصرّح بعصبيته يمنح نفسه مبررًا جاهزًا للإيذاء والظلم، بينما يجب أن يكون الزواج قائمًا على السكينة والهدوء لا على الانفعال والغضب.

كما شدد الشيخ خالد الجندي على أن الرفق هو أساس الحياة الزوجية، مستشهداً بأقوال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله»، و«يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا»، مشيرًا إلى أن البيوت لا تُبنى على العصبية بل على الحلم وحسن المعاشرة والخلق الكريم.

واختتم الشيخ خالد الجندي حديثه بالتأكيد على أن الأخلاق ليست فطرية فقط، بل يمكن اكتسابها بالمجاهدة والتدريب، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم».

ودعا الشباب والفتيات إلى اختيار الشريك بحكمة وعدم الانخداع بالمظاهر أو الشعارات الزائفة، مشددًا على أن الزواج مسؤولية كبيرة قائمة على المودة والرحمة والتفاهم المشترك.