سارة خليفة
فجّر تقرير اللجنة الثلاثية للطب الشرعي، المسلّم لجهات الدفاع والمحامين، مفاجأة مدوية من العيار الثقيل في قضية "التشكيل العصابي الدولي" المتهمة فيه البلوغر سارة خليفة وسبعة وعشرون متهماً آخرون، والمعروفة قضائياً برقم 6838 لسنة 2025 جنايات التجمع الأول.
وجاء التقرير العلمي القاطع ليحسم الجدل الفقهي والكيميائي حول طبيعة المواد والتركيبات التخليقية التي تم ضبطها بحوزة الشبكة، مؤكداً بالدليل والخرائط الهيكلية أنها تشترك كيميائياً وبيولوجياً مع مخدرات مدرجة ومحظورة قانوناً في جداول وزارة الصحة المصرية، مما يغلق الباب أمام محاولات التملص الفني من العقوبة.
وكشف الفحص المعملي الدقيق أن المادة المضبوطة وتدعى "Dibromopentane" تمثل المادة الأولية الأساسية والعمود الفقري الذي استخدمه المتهمون داخل معاملهم السريّة لتحضير مركب وسيط، وهو التكتيك الكيميائي الذي قادهم في النهاية للوصول إلى المادة المخدرة شديدة الخطورة "MDMB-en-PINACA".
كما أثبتت اللجنة أن مركب "ADB" المضبوط ضمن الأحراز يعد مفتاحاً لإنتاج وتخليق مواد مخدرة أخرى مدرجة بالقرار الوزاري رقم 440 لسنة 2018، مبيناً وجود استراتيجية تخليق احترافية لإنتاج سموم مستحدثة بكميات تجارية للاتجار والترويج.
ووجه تقرير الطب الشرعي ضربة قاضية لدفوع التحايل القانوني التي تراهن على عدم ذكر المخدر المضبوط نصاً وبشكل حرفي في قرارات وزير الصحة السابقة. واستندت اللجنة إلى "الديباجة القانونية" للقرارات أرقام 440 و711 و177، موجهةً الدائرة 20 بمحكمة جنايات القاهرة إلى أن النصوص التشريعية شملت بوضوح "أملاح ونظائر وإسترات" المواد المحظورة؛
وأوضح التقرير، بالرجوع لتعريفات مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، أن مصطلح "النظائر" فني ومستقر دولياً، ويعني المواد المتشابهة كيميائياً أو دوائياً مع المواد الخاضعة للرقابة بالفعل، مما يضع أحراز سارة خليفة تحت مقصلة القانون والاتفاقيات الدولية عام 1961 و1971 المعنية بمواجهة المخدرات التخليقية الحديثة.
مواضيع متعلقة
"طلب إنساني" يجدد الأزمة.. حفيد نوال الدجوي يفاجئ رامي رضوان ودنيا سمير غانم بمنشور جديد