advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"توليفة جنون" أنقذت الفيلم من مقصلة الكآبة.. سر الأغنية الارتجالية التي خاف منها نجاح الموجي وهزت عرش "لولاكي"

ابتسام تاج

الخميس, 11 يونيو, 2026

01:26 م

نجاح الموجي

تحل اليوم ذكرى ميلاد أحد أبرز عباقرة الكوميديا والتلقائية في تاريخ الفن العربي، الفنان القدير نجاح الموجي، الذي ولد في مثل هذا اليوم من عام 1945، ليرحل تاركاً خلفه بصمة سينمائية ومسرحية لا تُمحى تزيد عن 1800 عمل فني.

ورغم تنوع أدواره، تظل أغنيته الشهيرة «سلملنا ع التروماي» التي شدى بها في فيلم "أيام الغضب" عام 1989، أيقونة غنائية استثنائية وبصمة فريدة في مسيرته؛ لكن المفاجأة المذهلة التي لا يعرفها الكثيرون هي أن هذه الأغنية لم تكن مكتوبة في السيناريو من الأساس، وولدت بالصدفة البحتة لإنقاذ الفيلم من الفشل التجاري.

وتعود كواليس الأغنية، كما رواها الموسيقار سامي الحفناوي، إلى اللحظات الأخيرة بعد انتهاء تصوير الفيلم بالكامل، حيث عُقد عرض خاص لصناع العمل الذين فوجئوا بردة فعل عنيفة من الفنان السيد راضي—أحد منتجي الفيلم—الذي رفض تماماً طرحه في دور العرض، واصفاً إياه بالفيلم السوداوي والقاتم الذي يفتقر لأي لمحة بهجة قد تجذب الجمهور.

ومن هنا جاءت الفكرة العبقرية بإقحام مشهد استعراضي داخل مستشفى الأمراض العقلية، يوهم فيه الطبيب بطل الفيلم نور الشريف بالخروج، ليحتفل معه النزلاء بأغنية مبهجة، قبل أن يصدمه الطبيب في النهاية ببقائه داخل الجدران.

وطلب صناع الفيلم من "الحفناوي" تلحين غنوة إيقاعية سريعة تنافس ظاهرة أغنية "لولاكي" التي كانت تسيطر على الشارع وقتها، مع الابتعاد عن النمط التقليدي لأغاني المجانين التي ارتبطت بإسماعيل ياسين.

وفي طريق عودته، التمعت في عقل الملحن الجملة اللحنية الشهيرة «بابابا بابا هيهيه»، وقام على الفور بالاتصال بالشاعر الكبير سيد حجاب الذي كتب كلمات "سلملنا ع التروماي" خلال نصف ساعة فقط بناءً على الإيقاع؛ لتبدأ تالياً مرحلة إقناع نجاح الموجي الذي تملكه رعب شديد من أدائها، قبل أن يطالبه الملحن بالغناء بروح شخصيته السينمائية، لينطلق الموجي بعبقريته التشخيصية ويخلّد استعراضاً غنائياً تخطى بجماله وتأثيره حناجر كبار المطربين.

مواضيع متعلقة

دنيا سمير غانم تكشف عن مشاريع فنية جديدة بين السينما والدراما والغناء