محمود عبدالعزيز
في ذكرى ميلاده، لا يزال بريق النجم محمود عبد العزيز حاضرًا في قلوب الملايين، ليس فقط بفضل روائعه السينمائية والدرامية التي خلدت اسمه كأحد أعظم صناع البهجة والشجن، بل بروح الكواليس الإنسانية التي شكلت شخصيته الاستثنائية، وفي مقدمتها سر ارتباطه الخفي والعميق بوالدته، التي كانت تمثل له البوصلة والملجأ.
في بوح إنساني نادر ومؤثر عبر شاشة "العربية"، لخص "الساحر" مكانة والدته بكلمات لامست القلوب؛ إذ اعترف بنبرة ملأها الشجن أنه كان يشعر بتجرد تدرجه في قطار العمر كلما التقى بها، مؤكدًا أن أضواء الشهرة وصخب النجومية والمكانة الفنية المرموقة كانت تذوب تمامًا أمامها، ليعود مجددًا ذلك الطفل الصغير الذي يبحث عن الأمان في تفاصيل وجنتيها ودعواتها المستمرة له.
هذا الرابط الروحي الفريد تعرض لاختبار قاسٍ في يوليو من عام 2012، وتحديدًا أثناء اندماجه في تصوير مشاهد مسلسله الشهير "باب الخلق". وقتها، تلقى الفنان الراحل النبأ الصادم بوفاة والدته، ليتوقف نبض العمل الفني في لحظة، ويغادر موقع التصوير مسرعاً صوب مسقط رأسه في مدينة الإسكندرية، حيث شيّع جثمانها في موكب جنائزي مهيب طغت عليه مشاعر الصدمة والانكسار، وبحضور حاشد من رفاق دربه في الوسط الفني.
لم تكن تلك الأزمة مجرد محطة عابرة، بل كانت شرخاً عميقاً في روح الفنان الذي عُرف دائمًا بقدسيته للحياة العائلية وحرصه الشديد على إبقاء تفاصيلها بعيدًا عن عدسات الصحافة. عاش "الساحر" السنوات الأربع التالية لرحيلها مكبلاً بحالة من الاشتياق الدائم والحزن الصامت، حتى لحق بنبض قلبه في نوفمبر 2016، تاركاً وراءه إرثاً فنياً خالداً وقصة وفاء إنسانية ترويها الأجيال.
مواضيع متعلقة
أروى جودة تكشف أسرار حياتها الزوجية: زوجي الإيطالي يخشى الحسد