advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بعد أكثر من 3 شهور على اغتياله.. إيران تعلن تشييع جثـ مان المرشد السابق علي خامنئي

مصطفى علوان

الثلاثاء, 2 يونيو, 2026

10:37 م

في أول إعلان رسمي يكسر جمود المشهد السياسي والأمني في طهران، كشفت السلطات الإيرانية عن التفاصيل والترتيبات الأولية الخاصة بمراسم تشييع ودفن المرشد الإيراني السابق علي خامنئي.

وذلك بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على مقتله في ضربة جوية إسرائيلية استهدفت مقره المحصن وسط العاصمة طهران مع اندلاع المواجهات العسكرية المباشرة في الثامن والعشرين من شهر فبراير الماضي.

وجاء هذا الإعلان ليضع حداً للتساؤلات حول مصير الجثمان وموعد الجنازة التي تأجلت طويلاً بظروف الحرب.

3 مراحل رئيسية بين طهران وقم ومشهد
وأوضح محمد أمين توكلي زاده، نائب رئيس بلدية طهران للشؤون الاجتماعية والثقافية، خلال اجتماع موسع للجنة الثقافية للمدان الكبرى، أن مراسم التشييع التاريخية ستُقام "على الأرجح" في الأيام الأخيرة من شهر ذي الحجة الجاري وبداية شهر محرم الحرام بالتزامن مع انطلاق طقوس عاشوراء، أي بعد نحو أسبوعين من الآن.

وكشف المسؤول الإيراني أن الخطة التنفيذية تشمل ثلاث مراحل رئيسية تتوزع جغرافيّاً بين مدن طهران، وقم، ومشهد.

وأكد أن قيادة "الحرس الثوري" تولت رسمياً الإشراف الكامل والمباشر على تنظيم المنظومة اللوجستية والأمنية للمراسم، والتي ستشمل تخصيص ثلاثة أيام كاملة للـ "وداع الشعبي"، تعقبها صلاة الجنازة والتشييع الرسمي.

توقعات بزحف 20 مليون شخص نحو العاصمة طهران
وأشار توكلي زاده إلى أن لجنة التنظيم استقرت بشكل نهائي على إقامة المراسم في المدن الثلاث الرئيسية، في حين لا تزال المفاضلة جارية لاختيار الموقع الختامي داخل العاصمة طهران بين "مصلى طهران الكبير" أو "مرقد الخميني".

وفي سياق متصل، أكد المسؤول البلدي أن الدولة تستعد لاستيعاب حشود بشرية غير مسبوقة؛ حيث تشير التقديرات والحسابات الرسمية إلى إمكانية تدفق ما بين 15 إلى 20 مليون شخص إلى العاصمة خلال فترة المراسم، مما استدعى إطلاق غرفة تنسيق مشتركة بين طهران والمحافظات المجاورة لضمان السيطرة اللوجستية والأمنية وتفادي الاختناقات.

الوصية الأخيرة: مشهد تحتضن المآل الأخير 
وعن المكان النهائي للدفن، حسم نائب رئيس بلدية طهران الجدل مؤكداً أن جثمان المرشد الراحل سيوارى الثرى في مرقد "الإمام الرضا" بمدينة مشهد الواقعة شمال شرقي البلاد، بناءً على وصية مكتوبة تركها خامنئي قبل مقتله.

ووفقاً لتوصيات مشددة من عائلته. وتُعد مدينة مشهد الحاضنة لمرقد الإمام الرضا العاصمة الروحية والدينية الأبرز في إيران، مما يمنح عملية الدفن هناك أبعاداً رمزية ودينية بالغة الأهمية للنظام الإيراني في هذا التوقيت الحرج.

"حرب فبراير وهجوم تكنولوجي غيّر خريطة القيادة في طهران"
وكانت تفاصيل الجنازة قد أُرجئت لأسابيع طويلة جراء استمرار المعارك العسكرية والتطورات الأمنية المتلاحقة التي عقبت الهجوم المشترك للولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير، والذي أسفر عن مقتل خامنئي وتدمير جزئي لمقره أظهرته صور الأقمار الصناعية لشركة "إيرباص".

وقد أدى الحادث حينها إلى انتقال سريع ومفاجئ لمنصب المرشد الأعلى إلى نجله "مجتبى خامنئي" في شهر مارس الماضي، والذي يحيط تحركاته غموض شديد وغياب علني تماماً عن الأنظار منذ تنصيبه، وسط تقارير استخباراتية غربية لم تُنْفَ رسمياً تتحدث عن إصابته بجروح بالغة خلال ذات الهجوم الذي أودى بحياة والده.

ترقب دولي: ترصّد الوفود الأجنبية 
ويأتي هذا الحراك اللوجستي لإتمام مراسم الجنازة في وقت تعيش فيه المنطقة حالة من الهدوء الحذر؛ حيث لا تزال الحرب متوقفة رسمياً بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في مطلع شهر أبريل الماضي.

وبحسب مصادر حكومية، فإن طهران تتوقع حضور وفود دولية ورسمية رفيعة المستوى، لاسيما من دول جنوب آسيا والشرق الأوسط، للمشاركة في الجنازة الرسمية، في خطوة تتزامن مع تواصل المفاوضات الدبلوماسية غير المباشرة المستمرة بين طهران وواشنطن في العاصمة الباكستانية لمحاولة صياغة اتفاق سلام دائم ومستقر.

موضوعات متعلقة

رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات 

ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة

وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران