أدان وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية كبرى، شملت كلاً من: مصر، والأردن، والإمارات، والسعودية، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، بأشد العبارات الممكنة التصعيد الإسرائيلي الأخير في مدينة القدس المحتلة.
وجاءت الإدانة المشتركة على خلفية استمرار المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين في اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، ورفع العلم الإسرائيلي داخل الحرم القدسي، مؤكدين أن هذه التجاوزات تمثل انتهاكاً صارخاً وصريحاً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
الإجراءات الاستفزازية تؤجج التطرف وتقوض السلام
وأكد وزراء الخارجية، في بيانهم المشترك الصادر اليوم الثلاثاء، أن الممارسات الإسرائيلية الممنهجة لا تعد مجرد استفزاز لمشاعر الملايين من المسلمين حول العالم فحسب، بل تشكل اعتداءً مباشراً ومرفوضاً على الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة بمدينة القدس الشرقية المحتلة.
وحذر البيان من أن هذا السلوك الاستفزازي يساهم بشكل مباشر في تأجيج حدة التوترات بالمنطقة، ويدفع نحو تفاقم حالة عدم الاستقرار، فضلاً عن كونه يقوض بصورة بالغة كافة الفرص والجهود الدولية الرامية لإنعاش مسار السلام.
الأقصى مكان عبادة خالص للمسلمين بمساحة 144 دونماً
وشدد البيان الوزاري على الرفض القاطع لأي محاولات أحادية الجانب تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، معيداً التأكيد على المحورية السياسية والتاريخية للوصاية الهاشمية الأردنية على هذه المقدسات.
وجدد الوزراء تأكيدهم الحاسم على أن كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك، والبالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة القانونية الوحيدة صاحبة الولاية الحصرية والكاملة لإدارة كافة شؤون المسجد وتنظيم الدخول إليه.
مطالبة دولية بلجم التصعيد وحماية حل الدولتين
وفي ختام بيانهم، حمّل وزراء خارجية الدول الثماني السلطات الإسرائيلية، كقوة احتلال، المسؤولية الكاملة والمباشرة عن وقف هذه الإجراءات التصعيدية والانتهاكات المتكررة، محذرين من التبعات الوخيمة لاستمرارها في تغذية بيئة التطرف.
وجدد الوزراء تضامن بلادهم المطلق والثابت مع الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع، مؤكدين دعمهم اللامحدود لحقوقه الوطنية، وفي مقدمتها حق تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً إلى حل الدولتين، وقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية لإنهاء الاحتلال.
موضوعات متعلقة
رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران