advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بعد بيان حزب النور عن "برشامة".. ماذا قال الناقد الفني طارق الشناوي عن الفيلم؟

مصطفى علوان

الأحد, 31 مايو, 2026

11:33 م

علق الناقد الفني الكبير طارق الشناوي على البيان الصادر من حزب النور، والذي انتقد فيه الأخير بعض المصنفات الفنية وفي مقدمتها فيلم "برشامة"، معتبراً أنها تتضمن تجاوزات وجرأة على الثوابت الشرعية والمقدسات.

وأكد الشناوي في تصريحات صحفية أن تدخل الجهات ذات المرجعية الدينية في محاكمة واستجواب الفن أمر مرفوض تماماً، واصفاً إخضاع العمل الإبداعي للأحكام الفقهية بأنه خطأ جسيم، نظراً لأن الدين بطبيعته يمثل المطلق بينما يتأسس الفن والدراما على النسبي.

فلسفة الدراما تختلف عن الأحكام المطلقة للأديان
وأوضح الشناوي في حديثه أن الشخصيات الدرامية تتحرك وفق دوافع وصراعات داخل سياقها الفني المكتوب، مشيراً إلى أن بعض النماذج كالسارق أو القاتل تصنف في الأديان كشخصيات سلبية ومجرمة بشكل قاطع ومطلق، في حين يمكن للدراما أن تستعرض الجوانب الإنسانية أو الخلفيات والدوافع التي قادتها لذلك دون أن يعني ذلك تبرير الفعل.

وأضاف أن تطبيق المعيار الديني الصارم على الإبداع يلغي طبيعة العمل الفني ويفقده جوهره القائم على محاكاة النفس البشرية بتقلباتها.

استدعاء واقعة "عبده موتة" 
واستعاد الناقد الكبير خلال تصريحاته واقعة من الذاكرة تعود إلى عام 2012، عندما وجه مفتي الديار المصرية الأسبق الدكتور علي جمعة دعوة لاجتماع مغلق لم يعلن عنه الإعلام حينها، وكان مخصصاً لمناقشة أزمة فيلم "عبده موتة" وتحديداً الاعتراض الشرعي على أغنية "يا طاهرة يا أم الحسن والحسين".

وأشار الشناوي إلى أنه سجل اعتراضه الرسمي وقتها بحضور قامات نقابية مثل مسعد فودة وعمر عبد العزيز وسامح الصريطي، مؤكداً منذ ذلك الحين أنه لا يجوز فرض أحكام أو وصاية دينية على الشاشة السينمائية.

كارثة أن يقيم الفن من يرفضونه أساساً
واختتم طارق الشناوي حديثه بتوجيه انتقاد لاذع للمرجعية الفكرية لحزب النور، لافتاً إلى أن الحزب يرفض في أدبياته الأساسية الفنون والموسيقى والغناء بشكل عام.

وتساءل مستنكراً: "كيف يمكن لجهة ترفض الفن من الأساس أن تنظر لعمل سينمائي بمقياس فني صحيح؟"، معتبراً أن إتاحة المجال لهذه التقييمات يمثل كارثة على حرية الإبداع.

حزب النور يحذر من "تجريف وعي الشباب"
وكان حزب النور قد أصدر بياناً حاداً هاجم فيه فيلم "برشامة" وعدداً من الأعمال الفنية المعروضة مؤخراً، معتبراً أنها انزلقت إلى مسار خطير يتجاوز حدود الترفيه المباح لتسقط في فخ الجرأة على العقيدة والشرع.

ووصف الحزب تناول الفيلم بأنه يمرر "صدمات قيمية ومغالطات فقهية مغلفة بضحكات رخيصة"، محذراً من أن هذه الأعمال تساهم في تجريف هادئ لوعي الشباب، وإضعاف الغيرة الإيمانية، وتعطيل واجب تعظيم الحرمات داخل المجتمع.

مواضيع متعلقة

ياسمين عز ترد على إحدى الفتيات: الفلوس سعر لمعتي.. وعمرك ما هتبقي زيي

بسبب ابنها.. فاطمة ناعوت تُفجر مفاجأة من داخل عزاء الطبيب الراحل ضياء العوضي