advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

لقطة رومانسية لوزير الخارجية الأمريكي تشعل جبهة دبلوماسية ساخنة بين واشنطن وطهران.. كيف ذلك؟

مصطفى علوان

الثلاثاء, 26 مايو, 2026

10:36 م

تحولت الزيارة الرسمية التي قام بها وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، برفقة زوجته جانيت إلى الصرح التاريخي "تاج محل" في الهند، من لفتة سياحية ورومانسية إلى سجال دبلوماسي حاد تصدّر منصات التواصل الاجتماعي.

وكان "روبيو" قد اختتم جولته بالتقاط صور تذكارية على رخام الضريح الأبيض، مدوناً في سجل الزوار وصفاً للمكان بأنه "واحد من أعظم كنوز الحب والرومانسية في العالم"، وهو ما فتح الباب أمام ردود فعل سياسية غير متوقعة.

الدبلوماسية الإيرانية تدخل على الخط برَدٍ لاذع
لم تفوت القنصلية الإيرانية في مدينة "حيدر آباد" الهندية الفرصة، واستغلت الصور المنشورة لتوجيه رسالة سياسية مغلفة بالتاريخ وعبر حساباتها الرسمية.

وجاء في رد القنصلية اللاذع: "على روبيو أن يخجل. لو كان يُلم بالتاريخ أو الهندسة المعمارية، لما وقف لالتقاط صورة هنا.

هذا النصب بُني حباً بزوجة إمبراطور إيرانية الأصل (ممتاز محل)، وصممه عباقرة المعماريين الإيرانيين.. بينما ههد رئيسه بتدمير الحضارة الإيرانية".

خلفيات النزاع.. إسقاط على تهديدات ترامب ومضيق هرمز
حمل التعليق الإيراني إسقاطاً سياسياً مباشراً ومقصوداً على التصريحات الهجومية الحادة التي كان قد أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي حذر فيها طهران صراحةً في تدوينة شهيرة جاء فيها: "إن حضارة بأكملها ستموت الليلة ولن تعود أبداً" إذا أقدمت إيران على إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي.

واعتبر مراقبون أن طهران وظّفت التاريخ كأداة "دبلوماسية ناعمة" لتوجيه رسالة لوزير الخارجية الأمريكي مفادها أن الثقافة والفنون الفارسية التي تهدد واشنطن بمحوها، هي ذاتها التي صنعت الإبداع الهندسي الذي يقف أمامه مذهولاً اليوم.

الجذور الفارسية لـ "ممتاز محل" ملهمة الصرح العظيم
بالعودة إلى الحقائق التاريخية، يتبين أن "ممتاز محل"، زوجة الإمبراطور المغولي شاه جيهان التي بُني الضريح تخليداً لذكراها بعد وفاتها عام 1631م جراء مضاعفات الولادة، تنحدر من أصول فارسية عريقة.

ورغم ولادتها في مدينة "أجرا" الهندية عام 1593م، إلا أن عائلتها هاجرت مباشرة من بلاد فارس؛ إذ كان جدها "غياث بك" وزيراً للمالية في بلاط الإمبراطور المغولي "أكبر".

كما أن عمتها هي الإمبراطورة القوية "نور جيهان" زوجة الإمبراطور جهانكير، مما جعل "ممتاز محل" جزءاً من النخبة الفارسية التي أدارت الثقافة والسياسة في الهند آنذاك.

بصمة عباقرة الفرس في هندسة "تاج محل"
تؤكد الوثائق التاريخية أن بناء "تاج محل" استغرق قرابة 21 عاماً (من 1632م إلى 1653م)، وكان للمعماريين الفرس الدور الأبرز في هندسته.

ويُجمع المؤرخون على أنه المهندس الشهير "أستاذ أحمد لاهوري"، وهو معماري من أصول فارسية، كما تشير الروايات إلى دور محوري لمهندس فارسي آخر يُدعى "عيسى محمد أفندي" جاء خصيصاً من مدينة شيراز الإيرانية.

رُغم مشاركة آلاف الحرفيين من آسيا الوسطى والهند، وخبراء من الدولة العثمانية كمهندس القباب "إسماعيل خان"، إلا أن الخطوط القرآنية التي تزين الجدران صاغتها أنامل الخطاط الفارسي الشهير "أمانت خان الشيرازي".

موضوعات متعلقة

رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات 

ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة

وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران