advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

جنايات دمنهور تبرئ شابًا كفيفًا من تهمة ابتزاز فتاة بالبحيرة

مصطفى علوان

الثلاثاء, 26 مايو, 2026

07:01 م

أسدلت محكمة جنايات دمنهور، برئاسة المستشار سامح عبدالله عبدالواحد وعضوية المستشارين أحمد خضر وأحمد خليل ومصطفى رفاعي، الستار على واحدة من أكثر قضايا الابتزاز الإلكتروني إثارة للجدل بمركز أبو المطامير بمحافظة البحيرة.

وجاء حكم المحكمة ببراءة المتهم الشاب ليفجر مفاجأة قضائية وتقنية غير متوقعة، بعدما تبين للعدالة أن الشاب المحال للمحاكمة فاقد للبصر تماماً، وهو الأمر الذي جعل تهمة إدارة جريمة إلكترونية تقنية تتطلب فرز واختيار صور خاصة أمراً مستحيلاً عقلاً وقانوناً.

تفاصيل لائحة الاتهام والشريحة المضللة
وتعود خلفية القضية المقيدة برقم 600 لسنة 2026 جنايات كلي وسط دمنهور، عندما أحالت النيابة العامة الشاب "حسام الدين م. ز" (غيابياً في البداية) إلى محاكمة الجنايات، وذلك بتهمة تهديد فتاة تبلغ من العمر 18 عاماً بنشر صورها الخاصة عبر تطبيق "واتس آب" ومطالبتها بمبلغ 10 آلاف جنيه كفدية.

واعتمدت النيابة في أمر الإحالة وقتها على تقارير الفحص الفني لمديرية أمن البحيرة ومباحث الإنترنت، والتي تتبعت الرقم الهاتفي المستخدم في الجريمة وربطت شريحته الرقمية ببيانات المتهم المذكور.

شجاعة المجني عليها تكشف الحقيقة 
وشهدت قاعة المحاكمة تحولاً دراماتيكياً مثيراً مع المثول الأول للمتهم أمام منصة القضاء، حيث اتضح للجميع أنه "كفيف" تماماً ولم يتم الالتفات للأمر مسبقاً لعدم استجوابه أثناء التحقيقات لكونه هارباً.

وأمام هذا المشهد الإنساني، وقفت المجني عليها "هبة" بشجاعة أمام رئيس المحكمة لتؤكد بنفسها أن الشاب الماثل أمامها بريء ولا يمكن أن يكون هو المبتز الفعلي، مشيرة إلى أن اختيار الصور بملابس المنزل والتعليق عليها يتطلب حتماً مجرماً مبصراً يتصفح الملفات بدقة ويتخير منها وسيلة الضغط.

ثغرة "الهاتف المبيع" وتطابق البيانات الرقمية
وفي أسباب حكمها التاريخي بالبراءة، فككت المحكمة لغز تطابق رقم الشاب الكفيف مع هاتف الابتزاز؛ ورجحت أن المجرم الحقيقي "المجهول" استغل ثغرة تقنية قاتلة وقعت فيها الفتاة عندما باعت هاتفها القديم لأحد المحلات دون إغلاق أو مسح حساباتها المرتبطة بشركة "جوجل" وسحابتها التخزينية.

واستولى هذا المجهول على الصور وبدأ في ابتزاز الفتاة، وفي تلك الأثناء تخلص من شريحة الهاتف التي عادت للشركة مجدداً وأعيد بيعها وتفعيلها بصورة قانونية تماماً للشاب الكفيف، ليقع ضحية غير مقصودة لتطابق البيانات الرقمية عقب شراء الخط.

صرخة تحذيرية من منصة القضاء لكل فتاة وسيدة
ولم تقف المحكمة عند حدود النطق بحكم البراءة، بل أطلقت مناشدة عامة وصرخة تحذيرية لكل فتاة وسيدة بضرورة توخي الحذر الشديد قبل الإقدام على بيع أو استبدال هواتفهن المحمولة.

وشددت المحكمة في رسالتها على أهمية المسح الكامل والشامل للبيانات، والتأكد القطعي من إغلاق وحذف حسابات "جوجل" و"آي كلود" من الأجهزة المبيعة، منعا لوقوع الخصوصيات العائلية والملفات الشخصية في يد "ذئاب بشرية" تستغل الثغرات التقنية لتدمير الأسر وتشويه السمعة.

مواضيع متعلقة

مأساة في سمنود.. حبس المتهم بالتخلص من"نسيبه" عقب صلاة التراويح بالغربية

ضبط صاحب الفعل الخادش بمصر الجديدة.. الداخلية: غير متزن نفسيًا

فيديو خادش لفتاة وزوج عمتها.. الداخلية تضبط أصحاب فيديو مخل لفتاة وهي تصلي

"مش فارق معاهم الأيام المفترجة دي".. الأمن يفحص فيديو خادش داخل عيادة أسنان