advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تحذير للنساء.. متلازمة شائعة قد تضاعف خطر الإصابة بأمراض القلب 4 مرات

مصطفى علوان

الأربعاء, 22 يوليو, 2026

06:15 م

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط متلازمة هرمونية وأيضية شائعة لدى النساء بارتفاع كبير في خطر الإصابة بأمراض القلب، إذ أظهرت النتائج أن النساء المصابات بمتلازمة المبيض متعدد الكيسات قد يواجهن خطرا يزيد بنحو 4 أضعاف مقارنة بغير المصابات.

وتعد متلازمة المبيض متعدد الكيسات (PCOS) اضطرابا هرمونيا وأيضيا معقدا يصيب النساء خلال سنوات الإنجاب، ولا يقتصر تأثيره على المبايض والجهاز التناسلي، بل يمكن أن يمتد إلى العديد من وظائف الجسم، بما في ذلك استجابة الجسم للهرمونات والأنسولين.

تأثيرات تتجاوز الدورة الشهرية والخصوبة

وترتبط المتلازمة بعدد من الأعراض والمشكلات الصحية، من بينها اضطرابات الدورة الشهرية، وصعوبات الخصوبة، وزيادة نمو الشعر في بعض مناطق الجسم، إلى جانب تأثيرات محتملة على الوزن والتمثيل الغذائي والحالة المزاجية.

ويرى الباحثون أن الطبيعة المعقدة للمتلازمة تجعلها أكثر من مجرد اضطراب مرتبط بالمبايض، إذ تؤثر في نظام الغدد الصماء والعمليات الأيضية في الجسم بشكل عام.

دراسة واسعة تكشف ارتفاع خطر أمراض القلب

واعتمدت الدراسة، التي نشرتها مجلة «The Lancet Obstetrics, Gynaecology, & Women’s Health»، على تحليل بيانات صحية لنحو 413 ألف امرأة تتراوح أعمارهن بين 18 و50 عاما مصابات بمتلازمة المبيض متعدد الكيسات، ومقارنتها ببيانات أكثر من مليوني امرأة غير مصابة.

وشملت البيانات الفترة الممتدة من عام 2000 وحتى عام 2022، ما أتاح للباحثين تقييم العلاقة بين المتلازمة وأمراض القلب على نطاق واسع.

وبعد استبعاد عوامل الخطر المعروفة، مثل ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري، ظل خطر الإصابة بأمراض القلب لدى النساء المصابات بالمتلازمة أعلى بنحو 4 مرات مقارنة بغير المصابات.

فجوة بين التوصيات الطبية والتطبيق العملي

ورغم أن الإرشادات الطبية الدولية توصي بإجراء تقييم دوري لعوامل خطر الإصابة بأمراض القلب عند تشخيص متلازمة المبيض متعدد الكيسات، إلى جانب تقديم نصائح بشأن التغذية والنشاط البدني ونمط الحياة، فإن الباحثين رصدوا فجوة واضحة بين هذه التوصيات وما يحدث فعليا في الممارسة الطبية.

وأشارت استطلاعات شملت المريضات إلى وجود تأخر في تشخيص المتلازمة لدى بعض الحالات، فضلا عن عدم رضا كثير من النساء عن مستوى التوعية والاستشارات المتعلقة بالمضاعفات الصحية طويلة المدى، خاصة المخاطر المرتبطة بالقلب والأوعية الدموية.

دعوة إلى التشخيص المبكر والتوعية بالمخاطر

وأكد فريق البحث أهمية تعزيز تدريب الأطباء على التعامل مع الجوانب الصحية المتعددة للمتلازمة، وعدم التركيز فقط على أعراضها المرتبطة بالدورة الشهرية أو الخصوبة.

كما شدد الباحثون على ضرورة رفع وعي النساء المصابات بمتلازمة المبيض متعدد الكيسات بالمخاطر المحتملة على المدى الطويل، بما يساعد على اكتشاف عوامل الخطر مبكرا واتخاذ خطوات وقائية مناسبة تحت إشراف الأطباء.

دراسات جديدة لتقييم العلاجات المحتملة

ودعا الباحثون إلى إجراء مزيد من الدراسات التي تتابع النساء المصابات بالمتلازمة خلال مراحل لاحقة من العمر، بما في ذلك فترة انقطاع الطمث، لفهم تأثير المتلازمة على صحة القلب على المدى الطويل.

كما أوصوا بدراسة تأثير بعض العلاجات الحديثة، مثل أدوية GLP-1 ووسائل منع الحمل الهرمونية، في العلاقة بين متلازمة المبيض متعدد الكيسات وخطر الإصابة بأمراض القلب.

وتؤكد نتائج الدراسة أهمية التعامل مع المتلازمة باعتبارها حالة صحية تتجاوز الأعراض النسائية التقليدية، مع ضرورة متابعة عوامل الخطر الأيضية والقلبية بشكل منتظم.

موضوعات متعلقة

ـ 9 عادات طهي خاطئة يجب التخلي عنها.. أخطاء صغيرة قد تفسد وجباتك

ـ كيف تختارين أفضل وقت لوضع ماسك الوجه الطبيعي؟.. نصائح ذهبية

ـ ما هو العمر المثالي للإنجاب عند المرأة؟ دراسة تكشف الأسرار