advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الشعر المتطاير.. لماذا يحدث؟ وهل تكفي الزيوت الطبيعية لعلاجه؟

محمد يوسف

الأربعاء, 22 يوليو, 2026

06:03 م

قد تبدو مشكلة الشعر المتطاير مجرد أزمة تجميلية، لكنها في كثير من الأحيان تعكس حالة الشعرة ومدى تعرضها للجفاف أو التلف. فعندما يفقد الشعر قدرته على الاحتفاظ بالرطوبة أو تتضرر طبقته الخارجية، يصبح أكثر صعوبة في التصفيف وأكثر عرضة للهيشان والتطاير.

ورغم انتشار العديد من الوصفات الطبيعية التي تعد بالحصول على شعر أكثر نعومة وانسيابية، يؤكد خبراء العناية بالشعر أن علاج المشكلة يبدأ أولًا بفهم أسبابها، والتي تختلف من شخص لآخر، فقد يكون السبب جفافًا بسيطًا يحتاج إلى ترطيب، أو تلفًا ناتجًا عن الحرارة والصبغات، أو طبيعة الشعر نفسها.

أسباب تطاير الشعر

تتكون الشعرة من عدة طبقات، وتؤدي الطبقة الخارجية دورًا أساسيًا في الحفاظ على نعومة الشعر ولمعانه. وعندما تكون هذه الطبقة سليمة ومغلقة، تحتفظ الشعرة بالرطوبة وتعكس الضوء بشكل أفضل. أما إذا تعرضت للتلف أو ارتفعت قشيراتها الخارجية، تصبح أكثر خشونة وتمتص الرطوبة من الهواء بسهولة.

ولهذا السبب يزداد تطاير الشعر في الأجواء الرطبة، خاصة لدى أصحاب الشعر الجاف أو عالي المسامية، كما تسهم عوامل أخرى في تفاقم المشكلة، مثل الاستخدام المتكرر لمجففات الشعر ومكواة التصفيف، والصبغات الكيميائية، والغسل بالماء الساخن، وتجفيف الشعر بعنف بعد الاستحمام.

الزيوت الطبيعية.. حل مؤقت وليس علاجًا

تعد الزيوت الطبيعية من أكثر الوسائل استخدامًا للحد من تطاير الشعر، إلا أن فعاليتها تختلف باختلاف نوع الزيت وطبيعة الشعر.

ويأتي زيت جوز الهند في مقدمة الزيوت التي حظيت بدعم علمي، إذ تشير الدراسات إلى قدرته على التغلغل داخل ألياف الشعرة وتقليل فقدان البروتين، بفضل احتوائه على حمض اللوريك، ما يساعد في تقوية الشعر والحد من جفافه.

أما زيت الأرغان وزيت الجوجوبا، فيعملان على تكوين طبقة خفيفة تغلف الشعرة وتحافظ على رطوبتها، مما يمنحها ملمسًا أكثر نعومة ولمعانًا دون أن يثقلها، خاصة للشعر الذي يحتاج إلى تقليل الهيشان.

ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن الزيوت الطبيعية لا تعالج التلف الداخلي للشعرة، وإنما تحسن مظهرها وتقلل فقدان الرطوبة، لذلك لا يمكن اعتبارها علاجًا كاملًا للشعر التالف.

الأقنعة المنزلية وتأثيرها

تساعد بعض الوصفات الطبيعية على منح الشعر مظهرًا أكثر نعومة بفضل احتوائها على مكونات مرطبة، مثل العسل الذي يجذب الرطوبة، أو الأفوكادو الغني بالدهون الطبيعية.

لكن تأثير هذه الأقنعة غالبًا ما يكون مؤقتًا، إذ تعمل على تحسين سطح الشعرة فقط، بينما تختلف نتائجها بحسب نوع الشعر، فقد تناسب الشعر الجاف والكثيف، لكنها قد تكون ثقيلة على الشعر الناعم.

كما يحذر المختصون من استخدام بعض الوصفات الشائعة التي تعتمد على بيكربونات الصوديوم أو الخل غير المخفف، لأن تغيير درجة حموضة الشعر بصورة متكررة قد يؤدي إلى زيادة الجفاف والتقصف.

مكونات حديثة للعناية بالشعر

لم تعد مستحضرات العناية بالشعر تعتمد فقط على الزيوت الطبيعية، بل أصبحت تحتوي على مكونات علمية مثل السيراميدات والأحماض الأمينية والبروتينات المتحللة.

وتساعد السيراميدات في دعم الطبقة الخارجية للشعرة وتقليل فقدان الرطوبة، بينما تعمل الأحماض الأمينية على تحسين مرونة الشعر وتقليل مظهر التلف، مع ضرورة استخدامها باعتدال، لأن الإفراط في البروتين قد يجعل بعض أنواع الشعر أكثر جفافًا وصلابة.

عادات يومية تقلل تطاير الشعر

يرى الخبراء أن بعض العادات اليومية قد تكون أكثر تأثيرًا من أي وصفة طبيعية، مثل غسل الشعر بالماء الفاتر بدلًا من الساخن، واستخدام شامبو لطيف مع تطبيق البلسم بعد كل غسلة للحفاظ على الترطيب.

كما ينصح بتجفيف الشعر برفق باستخدام منشفة ناعمة من الألياف الدقيقة أو قطعة قطنية بدلًا من الفرك القوي، مع تقليل استخدام أدوات التصفيف الحرارية، والاعتماد على مستحضرات الحماية من الحرارة عند الضرورة.

وتلعب طريقة النوم أيضًا دورًا في الحد من تطاير الشعر، إذ تساعد الوسائد المصنوعة من الساتان أو الحرير على تقليل الاحتكاك أثناء النوم، ما يحد من التكسر والهيشان، خاصة لدى أصحاب الشعر الطويل أو المجعد.