advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مفاجأة علمية: الفياغرا قد تساعد في الحد من انتشار السرطان.. كيف ذلك

مصطفى علوان

الأربعاء, 22 يوليو, 2026

06:10 م

كشفت دراسة حديثة عن دور محتمل للمادة الفعالة في دواء الفياجرا، المعروف باسم «سيلدينافيل»، في الحد من قدرة الخلايا السرطانية على الانتشار، من خلال التأثير في طريقة حصولها على الكوليسترول واستخدامه داخل الجسم.

ويُعرف «سيلدينافيل» على نطاق واسع باعتباره علاجا لضعف الانتصاب، إلا أن استخدامه المحتمل قد يمتد إلى مجال مختلف تماما، وفقا لنتائج بحثية أجراها علماء في معهد وايزمان للعلوم، بقيادة الدكتور ياردن أرياف، ضمن مختبر البروفيسورة أييلت إيريز.

كيف يمكن للفياجرا التأثير في الخلايا السرطانية؟

أظهرت الدراسة، التي نشرت في مجلة متخصصة في أبحاث السرطان، أن «سيلدينافيل» قد يقلل قدرة الخلايا السرطانية على الحصول على الكوليسترول والاستفادة منه.

ويعد الكوليسترول مكونا أساسيا في أغشية الخلايا، كما تحتاج إليه الخلايا السرطانية بشكل كبير عندما تنفصل عن الورم الأصلي وتنتقل إلى أجزاء أخرى من الجسم، وهي العملية التي تؤدي إلى تكوين النقائل وانتشار المرض.

ويعمل «سيلدينافيل» على تثبيط إنزيم يعرف باسم «فوسفودايستراز النوع الخامس» أو «PDE5»، ما يؤدي إلى زيادة مستويات جزيء الإشارة الخلوي «cGMP».

ويرتبط ارتفاع مستويات هذا الجزيء عادة بتوسع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، وهو التأثير الذي يفسر استخدام الفياجرا في علاج ضعف الانتصاب، إلا أن الباحثين اكتشفوا أن «cGMP» يؤدي أيضا دورا في تنظيم حركة الكوليسترول داخل الخلايا.

الكوليسترول.. نقطة ضعف محتملة للخلايا السرطانية

وأوضحت نتائج الدراسة أن ارتفاع مستويات «cGMP» يؤثر في بروتين مسؤول عن نقل الكوليسترول داخل الخلية، ما يؤدي إلى تقليل الكمية المتاحة منه.

ويرى الباحثون أن هذا التأثير قد يحد من قدرة الخلايا السرطانية على الحركة والانتشار، خاصة أن هذه الخلايا تعتمد بدرجة كبيرة على الكوليسترول خلال مراحل نموها وانتقالها إلى مناطق أخرى من الجسم.

وأظهرت التجارب أن الخلايا السرطانية قد تكون أكثر حساسية لنقص الكوليسترول مقارنة بالخلايا الطبيعية، وهو ما فتح الباب أمام دراسة إمكانية استغلال هذا المسار في تطوير استراتيجيات علاجية جديدة.

الفياجرا والستاتينات.. تأثير محتمل أقوى

ولاحظ الباحثون أن الجمع بين «سيلدينافيل» وأدوية الستاتينات، التي تستخدم عادة لخفض مستويات الكوليسترول، قد يعزز التأثير المحتمل في الحد من انتشار الخلايا السرطانية.

ويعمل «سيلدينافيل» على تقليل قدرة الخلايا على استخدام الكوليسترول المتاح، بينما تحد الستاتينات من إنتاج كميات جديدة منه، وهو ما قد يؤدي إلى تأثير تكميلي بين النوعين من الأدوية.

تجارب على الحيوانات وتحليل بيانات ملايين الأشخاص

واعتمدت الدراسة على مجموعة من التجارب شملت نماذج حيوانية مصابة بالسرطان، إلى جانب تجارب على خلايا سرطانية مأخوذة من مرضى.

كما حلل الباحثون بيانات صحية امتدت لنحو 20 عاما وشملت قرابة 5 ملايين شخص، بهدف دراسة العلاقة بين استخدام «سيلدينافيل» ونتائج البقاء لدى مرضى السرطان.

وأظهرت البيانات أن مرضى السرطان الذين استخدموا «سيلدينافيل» سجلوا معدلات بقاء أفضل، خاصة عند استخدامه بالتزامن مع أدوية الستاتينات، وهي نتائج دعمتها أيضا التجارب المخبرية والدراسات التي أجريت على النماذج الحيوانية.

هل يصبح الفياجرا علاجا مساعدا للسرطان؟

وأكد الباحثون أن النتائج لا تعني أن «سيلدينافيل» أصبح علاجا مثبتا للسرطان، إذ لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات والتجارب السريرية لتحديد مدى فاعليته وسلامته كعلاج مساعد في مواجهة انتشار المرض.

وقالت البروفيسورة أييلت إيريز إن الدراسة كشفت مسارا بيولوجيا جديدا يربط بين جزيئات الإشارة داخل الخلايا وتنظيم الكوليسترول، مشيرة إلى أن تطور السرطان لا يعتمد فقط على التغيرات الجينية داخل الخلايا، بل يتأثر أيضا بالحالة الأيضية للمريض والأدوية التي يتناولها.

وتعزز هذه النتائج أهمية دراسة السرطان من منظور شامل يراعي الحالة الصحية الكاملة للمريض، وليس الورم وحده، مع التأكيد على أن استخدام الفياجرا أو أي دواء آخر خارج دواعي استعماله الطبية يجب ألا يتم إلا تحت إشراف الطبيب.

موضوعات متعلقة

ـ 9 عادات طهي خاطئة يجب التخلي عنها.. أخطاء صغيرة قد تفسد وجباتك

ـ كيف تختارين أفضل وقت لوضع ماسك الوجه الطبيعي؟.. نصائح ذهبية

ـ ما هو العمر المثالي للإنجاب عند المرأة؟ دراسة تكشف الأسرار