advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

القضاء الإداري ينظر دعوى لإلزام الحكومة بإحالة قانون الأحوال الشخصية إلى البرلمان

محمد يوسف

السبت, 23 مايو, 2026

09:35 ص

تنظر محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، اليوم السبت، دعوى قضائية تطالب بإلزام الحكومة باتخاذ الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة لإعداد وعرض مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد على مجلس النواب، وذلك بعد سنوات من الجدل المجتمعي والقانوني حول تعديلات القانون المرتقبة.

وأقيمت الدعوى، المقيدة برقم 66468 لسنة 79 قضائية، من محامٍ بصفته وكيلًا عن عدد من المتضررين، مطالبًا بوقف تنفيذ القرار الإداري السلبي الصادر عن الحكومة والمتمثل في الامتناع عن تنفيذ التوجيهات الخاصة بإعداد مشروع القانون وإحالته إلى البرلمان.

مطالب بوقف الامتناع الحكومي

وطالب مقيم الدعوى، بصفة مستعجلة، بوقف تنفيذ القرار الإداري السلبي الخاص بعدم اتخاذ الحكومة الإجراءات الدستورية اللازمة لإعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية وعرضه على مجلس النواب المصري، مع تنفيذ الحكم بمسودته الأصلية دون إعلان.

كما تضمنت الدعوى طلبًا بإلغاء القرار الإداري السلبي بشكل نهائي، مع إلزام الحكومة بتنفيذ التوجيهات المتعلقة بإعداد المشروع التشريعي وطرحه على البرلمان لمناقشته وإقراره.

الاستناد إلى نصوص الدستور

واستندت صحيفة الدعوى إلى عدد من المواد الدستورية، من بينها المواد 138 و139 و167 من الدستور، والتي تنظم اختصاصات الحكومة، خاصة ما يتعلق بإعداد مشروعات القوانين وتنفيذ السياسة العامة للدولة.

وأكدت الدعوى أن الحكومة ملتزمة دستوريًا باتخاذ خطوات إعداد القوانين اللازمة وعرضها على السلطة التشريعية، معتبرة أن الامتناع عن ذلك يمثل قرارًا إداريًا سلبيًا يجوز الطعن عليه أمام القضاء الإداري.

لجنة قانونية أعدت المشروع منذ سنوات

وأشارت الدعوى إلى أن الحكومة كانت قد أصدرت القرار الوزاري رقم 385 لسنة 2022، لتشكيل لجنة قضائية وقانونية تتولى إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، موضحة أن اللجنة انتهت بالفعل من إعداد المشروع.

وأضافت أن مشروع القانون لم يتم عرضه حتى الآن على البرلمان، رغم الانتهاء من مراجعته، وهو ما دفع مقيمي الدعوى إلى اللجوء للقضاء للمطالبة بإلزام الحكومة باستكمال الإجراءات الدستورية الخاصة به.

ترقب لواحد من أكثر القوانين إثارة للجدل

ويعد قانون الأحوال الشخصية من أكثر الملفات التشريعية المثيرة للنقاش داخل المجتمع المصري، نظرًا لارتباطه المباشر بقضايا الزواج والطلاق والنفقة والرؤية والحضانة، وسط مطالب متباينة بين مختلف الأطراف بإجراء تعديلات تحقق التوازن بين حقوق جميع أفراد الأسرة.

ومن المتوقع أن تحظى جلسات نظر الدعوى بمتابعة واسعة من المهتمين بالشأن القانوني والأسري، في ظل استمرار الجدل حول موعد خروج مشروع القانون إلى البرلمان وإقرار التعديلات المنتظرة.