ارشيفية
سيطرت أجواء الحذر والترقب على تعاملات سوق الصاغة المحلية والمؤشرات العالمية، حيث سجلت أسعار الذهب تراجعات طفيفة ومحدودة، مدفوعة برهانات اقتصادية معقدة وسياسات نقدية متشددة، بالتزامن مع تتبع المستثمرين للمسار الدبلوماسي الراهن بين الولايات المتحدة وإيران لتهدئة الأجواء في منطقة الشرق الأوسط.
وعلى الصعيد المحلي، انخفضت الأسعار بنحو 10 جنيهات مقارنة بالإغلاق السابق، حيث استقر الغرام عيار 21 الأكثر مبيعاً عند مستوى 6820 جنيهاً، في حين سجل العيار الأعلى نقاءً (عيار 24) نحو 7794 جنيهاً، ولامس عيار 18 مستوى 5846 جنيهاً، بينما استقر الجنيه الذهب عند 54560 جنيهاً. ويأتي هذا الهبوط المتزامن مع تراجع الأوقية في البورصة العالمية بنحو 12 دولاراً لتستقر عند 4532 دولاراً.
وتأتي هذه الهزات الخفيفة مدفوعة بقوة الدولار الأمريكي الذي يقترب من أعلى مستوياته في ستة أسابيع، مدعوماً بمحضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي ألمح فيه صانعو السياسة النقدية إلى احتمالية اللجوء لزيادة إضافية في أسعار الفائدة قبل نهاية العام الجاري لمواجهة التضخم، مما قلص جاذبية المعدن الأصفر أمام المستثمرين لصالح عوائد السندات والعملة الخضراء.
في المقابل، شكلت التطورات الجيوسياسية حائط صد منع الذهب من الهبوط العنيف؛ حيث يتطلع المتعاملون بنوع من التفاؤل الحذر إلى المراحل النهائية من المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران برعاية باكستانية، وسط إشارات إيجابية من الإدارة الأمريكية حول إمكانية التوصل لسلام يضمن استقرار إمدادات الطاقة بمضيق هرمز، وهو ما أدى لتهدئة أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة بالتوازي.
هذا المزيج بين الضغط الناري للفيدرالي والتبريد الجيوسياسي يضع أسواق المعادن الثمينة في حالة ترقب شديد لما ستسفر عنه بيانات ثقة المستهلك لجامعة ميشيجان، في وقت يواصل فيه كبار المستثمرين تعزيز حيازاتهم بالصناديق العالمية الكبرى، وسط مساعٍ آسيوية مستمرة من هونج كونج لتطوير بنية تحتية جديدة لتداول السبائك تنافس سوق لندن وتستوعب الطلب المتنامي عالمياً.
مواضيع متعلقة
العيد قرب.. مفاجأة في أسعار الذهب اليوم الجمعة وعيار 21 يسجل هذا الرقم